فإن كان معتلا (1) ؛ ففيه خلاف (2) .
قال أبو عمرو:"ولا أعلم خلافا في الإدغام في قوله تعالى: {وَيَاقَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي} [هود: 30] (3) ، {وَيَاقَوْمِ مَا لِي} [غافر: 41] ، وهو من المعتل" (4) .
واعترض أبو شامة بأن قوله: {وَيَاقَوْمِ} (5) من المعتل مردود؛"لأن اللغة الفصيحة (يا قومِ) - بحذف الياء -، وصاحبها لا يثبت الياء بحال، فصارت كالعدم من حيث التزم حذفها، ولأن الياء المحذوفة من (يا قوم) ليست من أصل الكلمة، بل هي ضمير المضاف إليه، بخلاف المحذوف في (6) {يَبْتَغِ} ، ونحوه" (7) .
"فأما {ءَالَ لُوطٍ} حيث وقع، فعامة البغداديين يأخذون فيه بالإظهار، وعلله ابن مجاهد"
(1) نحو قوله - تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} [آل عمران: 85] .
(2) قال في التيسير:"فأهل الأداء مختلفون فيه؛ فمذهب ابن مجاهد، وأصحابه؛ الإظهار، ومذهب أبي بكر الدَّاجوني، وغيره: الإدغام، وقرأته أنا بالوجهين"ص 130.
وقال المالقي:"اعلم أنه يريد هنا بالمعتل؛ أن الكلمة الأولى حذف من آخرها حرف، فصار الحرف الذي كان قبل المحذوف آخرا في اللفظ، ولقي مثله من أول الكلمة الثانية، فقوله - تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ} [آل عمران: 85] : إن أصله يبتغي بياء بعد الغين مثل:"يرتضي"فحذفت الياء للجزم"، ثم شرح منشأ الخلاف، وسببه.
ينظر: عبد الواحد المالقي، الدر النثير ص 238.
(3) في الأصل: يا قوم من ينصرني، وهو غلط.
(4) ينظر: عثمان بن سعيد، أبو عمرو الداني، التيسير في القراءات السبع ص 129 - 130.
(5) في الأصل: إن قوم، وهو المخالف للمصحف، ونسخة"ز"، وإبراز المعاني.
(6) في حرز الأماني: بخلاف المحذوف من يبتغ.
(7) ينظر: عبد الرحمن بن إسماعيل أبو شامة الدمشقي، إبراز المعاني من حرز الأماني ص 83.