فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 515

فإن كان معتلا (1) ؛ ففيه خلاف (2) .

قال أبو عمرو:"ولا أعلم خلافا في الإدغام في قوله تعالى: {وَيَاقَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي} [هود: 30] (3) ، {وَيَاقَوْمِ مَا لِي} [غافر: 41] ، وهو من المعتل" (4) .

واعترض أبو شامة بأن قوله: {وَيَاقَوْمِ} (5) من المعتل مردود؛"لأن اللغة الفصيحة (يا قومِ) - بحذف الياء -، وصاحبها لا يثبت الياء بحال، فصارت كالعدم من حيث التزم حذفها، ولأن الياء المحذوفة من (يا قوم) ليست من أصل الكلمة، بل هي ضمير المضاف إليه، بخلاف المحذوف في (6) {يَبْتَغِ} ، ونحوه" (7) .

"فأما {ءَالَ لُوطٍ} حيث وقع، فعامة البغداديين يأخذون فيه بالإظهار، وعلله ابن مجاهد"

(1) نحو قوله - تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} [آل عمران: 85] .

(2) قال في التيسير:"فأهل الأداء مختلفون فيه؛ فمذهب ابن مجاهد، وأصحابه؛ الإظهار، ومذهب أبي بكر الدَّاجوني، وغيره: الإدغام، وقرأته أنا بالوجهين"ص 130.

وقال المالقي:"اعلم أنه يريد هنا بالمعتل؛ أن الكلمة الأولى حذف من آخرها حرف، فصار الحرف الذي كان قبل المحذوف آخرا في اللفظ، ولقي مثله من أول الكلمة الثانية، فقوله - تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ} [آل عمران: 85] : إن أصله يبتغي بياء بعد الغين مثل:"يرتضي"فحذفت الياء للجزم"، ثم شرح منشأ الخلاف، وسببه.

ينظر: عبد الواحد المالقي، الدر النثير ص 238.

(3) في الأصل: يا قوم من ينصرني، وهو غلط.

(4) ينظر: عثمان بن سعيد، أبو عمرو الداني، التيسير في القراءات السبع ص 129 - 130.

(5) في الأصل: إن قوم، وهو المخالف للمصحف، ونسخة"ز"، وإبراز المعاني.

(6) في حرز الأماني: بخلاف المحذوف من يبتغ.

(7) ينظر: عبد الرحمن بن إسماعيل أبو شامة الدمشقي، إبراز المعاني من حرز الأماني ص 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت