فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 515

بقلة حروف الكلمة (1) .

قال أبو عمرو:"وقد أجمعوا على إدغام {لَكَ كَيْدًا} [الأية: 5] في يوسف، وهو أقل حروفا من: {ءَالِ} لأنه على حرفين، فدل ذلك على صحة الإدغام فيه."

قال أبو عمرو الداني: وإذا صح الإظهار فيه؛ فلاعتلال عينه إذا كانت هاء فأبدلت همزة، ثم قلبت ألفا، لا غير" (2) ."

يعني أنه تغير مرة بعد أخرى، والإدغام تغير آخر، فعدل عنه؛ خوفا من أن يجتمع على كلمة قليلة الحروف، تغييرات كثيرات.

قال أبو شامة:"وهذا القول في إبدال هائه همزة، وإن اعتمد عليه جماعة فهو مجرد دعوى، وحكمةُ لغة العرب تأبى ذلك، إذ كيف يبدل من الحرف السهل؛ وهو الهاء، حرف مستثقل؛ وهو الهمزة؛ التي من عادتهم الفرار منها حذفا، وإبدالا، وتسهيلا."

وقال أبو الحسن بن شَنبوذ (3) ، وغيره: إنَّ {ءَالِ}

(1) جاء في التيسير:"وبذلك كان يأخذ ابن مجاهد، ويعتلُ بقلة حروف الكلمة، وكان غيره يأخذ بالإدغام وبه قرأت"ص 131.

(2) عثمان بن سعيد، أبو عمرو الداني، التيسير في القراءات السبع، ص 130 - 131.

(3) محمد بن أحمد، البغدادي، شيخ الإقراء بالعراق، أستاذ كبير، أخذ القراءة عرضا عن: إبراهيم الحربي، وأحمد بن فرح، وعليه: أبو الفرج الشنبوذي، وأبو العباس المطَّ وعي، اعتمده الكبار وثوقا بنقله، وإتقانه؛ لكنه كان له رأي في القراءة بالشواذ التي تخالف رسم الإمام، فنقموا عليه، وهي لا تسقط حقه من حرمة أهل القرآن، (ت: 328 هـ) .

ينظر: عبد الرحمن بن الجوزي، المنتظم في تاريخ الأمم والملوك (13/ 392) ، ومحمد بن أحمد الذهبي، سير أعلام النبلاء (15/ 264) ، ومحمد بن محمد بن الجزري، غاية النهاية في طبقات القراء (2/ 52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت