فهرس الكتاب
هذا النوع أيضا من المجاز (2) ؛ لكنه مختص باسم، وأداة، والفرق بينه وبين الاستعارة ليس هذا موضعه، وموضعه الكتب الموضوعة في هذا الشأن (3) ، والغرض إبانة ما وقع من ذلك في الكتاب العزيز.
(1) ينظر: محمد الزركشي، البرهان (3/ 467) ، وعبد الرحمن السيوطي، الإتقان (4/ 1535) ، والتحبير ص (306) ، وإتمام الدراية ص (44) ، وابن عقيلة المكي، الزيادة والإحسان (5/ 466) .
(2) اختلف العلماء فيه إلى ثلاثة مذاهب، فقوم عدّوه من المجاز، وإلى ذلك أشار ابن القيم بقوله:"فالذي عليه جمهور أهل هذه الصناعة أن التشبيه من أنواع المجاز، وتصانيفهم كلها تصرح بذلك، وتشير إليه"، وصرّح به ابن رشيق في العمدة، وابن الأثير في المثل السائر، وذهب بعضهم: إلى أنه ليس مجازا، ولعل عبد القاهر أول من صرح بذلك في أسرار البلاغة، وتبعه في هذا الرأي الرازي، والمطرزي، والسكاكي، وابن الزملكاني، والحلبي، والنويري، والقزويني، وشراح التلخيص، وإلى ذلك أشار ابن القيم بقوله:"وذهب المحققون من متأخري علماء هذه الصناعة وحذّاقها إلى أن التشبيه ليس من المجاز؛ لأنه معنى من المعاني، وله حروف وألفاظ تدل عليه"، واختاره الزركشي، وتوسط بعضهم كابن عبد السلام؛ فقال:"فإن أتوا بأداة التشبيه، كان ذلك تشبيها حقيقيا، وإن أسقطوا أداة التشبيه، كان ذلك تشبيها مجازيا"بناء على أن الحذف من أنواع المجاز، وقال العلوي:"فأما كونه معدودا في المجاز أو غير معدود، فالأمر فيه قريب من قريب، بعد كونه من أبلغ قواعد البلاغة، وليس يتعلق به كبير فائدة"، قال الأستاذ أحمد مطلوب:"والحق أن التشبيه مجاز؛ لأنه يعتمد على عقد الصلة بين شيئين، أو أشياء، لا يمكن أن تفسر على الحقيقة، ولو فسرت كذلك لأصبح كذبا".
ينظر: محمد بن القيم، المشوق ص (55) ، والحسن الأزدي، العمدة (1/ 268) ، ونصر الله بن الأثير، المثل السائر (2/ 65) ، وعبد القاهر البغدادي، أسرار البلاغة ص (20) ، ومحمد الزركشي، البرهان (3/ 468) ، وعبد العزيز بن عبد السلام، مجاز القرآن ص (148) ، ويحيى بن حمزة العلوي، الطراز (2/ 6) ، وأحمد مطلوب، معجم المصطلحات البلاغية (2/ 167) ؛ وتفصيل المسألة عنده.
(3) ينظر: عبد الله الخفاجي، سر الفصاحة ص (119) ، وعبد القاهر الجرجاني، أسرار البلاغة ص (238، 328) ، وأحمد النويري، نهاية الأرب (7/ 38) ، ويحيى بن حمزة العلوي، الطراز (1/ 107) ، وعبد الرحمن السيوطي، الإتقان (4/ 1554) ، وعبد المتعال الصعيدي، بغية الإيضاح (3/ 477) .