فهرس الكتاب
فمن ذلك قوله تعالى: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ} [البقرة: 18، 171) شبه حالتهم حيث لا تقبل أسماعهم وأبصارهم الهدى، ولا تنطق به ألسنتهم، بحال المذكورين (1) .
ثم منه ما كان عاريا عن أداة التشبيه كما ذكرنا، ومنه قوله تعالى: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187] (2) ، ومنه: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} [البقرة: 187] (3) .
ومنه ما كان بالأداة؛ كما في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ} [النور: 39] (4) ، وكذلك قوله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} [الجمعة: 5] (5) ، ومنه: {أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ} [البقرة: 19] الآية (6)
(1) ينظر: أحمد القصاب، النكت (1/ 101) ، ومحمود الزمخشري، الكشاف (1/ 72) ، ونصر الله بن الأثير، الجامع الكبير ص (93) .
(2) ينظر: محمود الزمخشري، الكشاف (1/ 231) ، وعبد القاهر الجرجاني، أسرار البلاغة ص (326) ، ومحمد الزركشي، البرهان (3/ 471) .
(3) ينظر: الحسن العسكري، الصناعتين ص (240) ، ومحمود الزمخشري، الكشاف (1/ 231) ، ومحمد الطاهر بن عاشور، التحرير والتنوير (2/ 182) .
(4) ينظر: الحسن العسكري، الصناعتين ص (240) ، ومنصور السمعاني، تفسير القرآن (3/ 536) ، ومحمد الفيروز آبادي، بصائر ذوي التمييز (1/ 69) .
(5) ينظر: علي الرماني، النكت في إعجاز القرآن ص (84) ، ويوسف السكاكي، مفتاح العلوم ص (349) ، ومحمد الباقلاني، إعجاز القرآن ص (265) .
(6) ينظر: محمد الرازي، مفاتيح الغيب) 2/ 315)، ويوسف السكاكي، مفتاح العلوم ص (347) ، ومحمد =