فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 515

نحو: {بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ} [البقرة: 4] (1) ، وأطولُهم مدا في الضربين جميعا، يعني: المتصل، والمنفصل؛ ورش، وحمزة دونه، ودونهما عاصم، ودونه ابن عامر، والكسائي، ودونهما أبو عمرو؛ من طريق أهل العراق (2) ، وقالون (3) من طريق أبي نشيط (4) بخلاف عنه، وهذا كله على التقريب من غير إفراط، وإنما هو على مقدار مذاهبهم في التحقيق (5) ، والحدر (6) ،

= و {هَؤُلَاءِ} [البقرة: 31] ، و {قَالُوا آمَنَّا} [البقرة: 14] ، وَشبهه، وَهَؤلَاء أقصر مدا في الضَّرب الاول المُتفق عَليْه، والباقونَ يطولون حرف المَدّ في ذلك زيادَة". ينظر: ص 146."

(1) في المخطوط: ما أنزل إليك وما أنزل من قبلك؛ وهو خطأ؛ وقد رأيت إثبات الصحيح في الأصل.

(2) يعني الدوري عن اليزيدي.

(3) عيسى بن مينى، أبو موسى مولى بني زريق، الإمام المجود النحوي، روى عن ابن أبي كثير ونافع، وعنه: أبو زرعة وخلق، لقبه نافع بقالون لجودة قراءته، كان شديد الصمم، (ت: 220 هـ) ، قال ابن الجزري: وهو الأصح. ينظر: محمد الذهبي، السير (10/ 326) ، ومحمد بن الجزري، غاية النهاية (1/ 615) ، وأحمد الدمياطي، إتحاف فضلاء البشر ص (11) .

(4) محمد بن هارون، المروزي، المقرئ، المجود، الحافظ، الثقة، تلا على: عيسى بن مِينى، وسمع من: روح بن عُبادَة، قرأ عليه: أبو حسان العَنزي، وحدَّث عنه: ابن ماجة في التفسير، قال أبو حاتم:"صدوق"، وقال الدارقطني:"هو ثقة"، وقال ابن الجزري:"مقرئ جليل، ضابط، مشهور"، (ت: 258 هـ) .

ينظر: عبد الرحمن بن محمد بن أبي حاتم الرازي، الجرح والتعديل (8/ 117) ، ومحمد بن حبان البستي، الثقات (9/ 122) ، ومحمد بن الجزري، غاية النهاية في طبقات القراء (2/ 272) .

(5) قال القسطلاني:"فالتحقيق: المبالغة بالشيء على حدّه من غير زيادة فيه ولا نقص منه، وهو عندهم إعطاء الحرف حقَّه، كإشباع المدّ، وتحقيق الهمز، وإتمام الحركات، وتفكيك الحروف، وهو بيانها، وإخراج بعضها من بعض بالسكت، والترسل، والتوؤدة، عريا عن الإفراط؛ كتحريك ساكن، وتوليد حرف من حركة، وغير ذلك مما لا يجوز".

ينظر: عثمان بن سعيد الداني، التحديد في الإتقان والتجويد ص 70، وأحمد القسطلاني، لطائف الإشارات (2/ 450) ، ومحمد مكي نصر، نهاية القول المفيد ص 28.

(6) قال القسطلاني:"والحدر: إدراج القراءة، وسرعتها، وتخفيفها بالقصر، والبدل، والإدغام الكبير، عاريا عن بتر حروف المدّ، وذهاب صوت الغنة، واختلاس أكثر الحركات، وعن التفريط إلى غاية لا تصح بها القراءة، ولا توصف بها التلاوة". ينظر: المصادر نفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت