فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 515

وبالله التوفيق (1) .

ونقل بعضهم: أن مد ورش، وحمزة، بمقدار ست ألفات، ومنهم من يقول: هذا إفراط، بلبمقدار خمس ألفات، ومنهم من يقول: بل بمقدار أربع، قالوا: وهذا أصح.

وعن عاصم أنه بمقدار ثلاث ألفات، وعن الكسائي مقدار ألفين ونصف، وعن قالون ألفين، وعن السوسي (2) ألف ونصف، وكل هذا تقريب (3) ، وفيما ذكرناهُ كفاية.

(1) ينظر: عثمان بن سعيد، أبو عمرو الداني، التيسير في القراءات السبع ص 146.

(2) صالح بن زياد، أبو شعيب، الرستببِي، المقرئ، المحدث، شيخ الرقة، جوَّد على: يحيى اليزيدي، وسمع ابن عيينة، تلا عليه: موسى بن جرير، وعلي بن الحسين، قال أبو حاتم:"صدوق"، وقال النسائي:"ثقة"، وقال ابن الجزري:"مقرئ، ضابط، محرر، ثقة"، (ت: 261 هـ) .

ينظر: محمد بن محمد بن أبي يعلى، طبقات الحنابلة (1/ 176) ، ومحمد بن أحمد الذهبي، سير أعلام النبلاء (12/ 380) ، ومحمد بن محمد بن الجزري، غاية النهاية في طبقات القراء (1/ 332) .

(3) قال الداني:"وهذا كله جار على طباعهم، ومذاهبهم في تفكيك الحروف، وتخليص السواكن، وتحقيق القراءة وحدرها، وليس لواحد منهم مذهب يسرف فيه على غيره إسرافا يخرج عن المتعارف في اللغة، والمتعالم في القراءة، بل كل ذلك قريب بعضه من بعض، والمشافهة توضح حقيقته، والحكاية تبيّن كيفيته".

وقال ابن الجزري:"وَاعْلمْ أنَّ هَذَا الِاخْتلَافَ فِي تقْدِيرِ المَراتبِ بالْألفَاتِ؛ لَا تَحْقِيقَ وَراءهُ، بلْ يرجِعُ إلَى أنْ يكُونَ لفْظِيا، وَذلكَ أنَّ المَرْتبةَ الدنيا وهِيَ القَصْرُ، إذا زيدَ عَليْهَا أدْنَّ زيادَةٍ صَارتْ ثانيةً، ثُمَّ كَذَلكَ حَتَّى تنْتهِيَ إلَى القُصْوى، وَهَذِهِ الزيادَةُ بعَيْنهَا إنْ قدرتْ بألفٍ، أوْ بنصْفِ ألفٍ؛ هِيَ وَاحِدَةٌ، فالمُقَدَّرُ غَيْرُ مُحقَّقٍ، وَالمُحَقَّقُ إنَّما هُوَ الزيادَةُ، وَهَذَا مما تَحْكُمُهُ المُشَافهَةُ، وَتوَضحُهُ الْحكَايةُ، وَيبينهُ الِاخْتبارُ، وَيكْشِفُهُ الْحسْنُ"، قال ساجقلي زاده معلقا:"وجوده في هذا الزمان أعزّ"، وقال زكريا الأنصاري:"وكله تقريب، لا يضبط إلا بالمشافهة، والإدمان". وقصدهم بالألف: حركتين، وبالنصف: حركة.

ينظر: عثمان بن سعيد الداني، جامع البيان (1/ 467) ، ومحمد بن الجزري، النشر في القراءات العشر (1/ 326) ، وزكريا بن محمد الأنصاري، الدقائق المحكمة ص (86) ، ومحمد بن أبي بكر ساجقلي زاده، جهد المقل ص 280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت