[وقد جمعتها في بيتين، وقسمتهما فيهما شطرين، ويفهم من أوائل الكلم ما جُرَّ بحرفين] (1) ، وهما:
حميد مجيد قادر ذو تفضل ÷ جميل رحيم دلنا بوجوده
كريم لطيف باهر ضاء نوره ÷ شهدنا سناءً (2) ثاويًا بسعوده
قال:"وقد حصلنا جميع ما أدغمه أبو عمرو من الحروف المتحركة، فوجدناه على مذهب ابن مجاهد، وأصحابه؛ ألف حرف، ومائتي حرف، وثلاثةً وسبعين حرفا، وعلى ما أقرئناه؛ ألف حرف، وثلاثَ مائة حرف، وخمسةَ أحرف، وجميع ما وقع فيه الاختلاف؛ اثنان وثلاثون حرفا" (3) .
= سنشدّ حُجَّتك بذل رض قُثَمَ"."
وقال المالقي:"وقد جمعتها أنا في قولك:"
لذ ضحك بشر ÷ قنت ثم سجد""
ينظر: الدر النثير ص 255.
(1) مابين معكوفين، وما نظمه من البيتين، هما في الأصل على قصاصة ملحقة بالهامش عرضا، وقد قصَّ نصف السطر الأول من الأعلى، فاستحال قراءته، وبحكم أهميته؛ أثبته من نسخة"ز"، وأما البيتان فظاهران.
(2) في نسخة"ز": ثناء.
(3) ينظر: عثمان بن سعيد، أبو عمرو الداني، التيسير في القراءات السبع، ص 133 وما بعده.
وتعقبه ابن الجزري، في النشر:"كذا قال في (التيسير) ، و (جامع البيان) ، وغيرهما، وَفيهِ نظرٌ ظاهِر، والصَّوابُ أنْ يقَالَ عَلى مَذْهَبِ ابنِ مُجاهِدٍ؛ ألفُ حَرفٍ وَمِائتيْنِ وَسَبعَةٍ وَسَبْعينَ حَرْفا؛ لِأنَّ الذِي أظهَرهُ ابنُ مُجاهِدٍ ثَمانيةٌ وَعِشْرونَ لَا اثنانِ وَثلَاثونَ، وَأنْ يقَالُ: وَجَمِيعُ مَا أدْغَمَهُ عَلى مَذْهَبِ غَيْر ابنِ مُجاهِدٍ إذَا وَصَلَ السورةَ بالسورةِ؛ ألفُ حَرفٍ وَثلَاثُمائةٍ وَأرْبعَةُ أحْرُفٍ؛ لدُخُولِ آخِرِ القَدْرِ بـ"لَمْ يكُنْ"، وَعَلى روايةِ مَنْ بسْمَلَ إذا وَصَلَ آخِرَ السورةِ بالبسْمَلةِ ألفٌ وَثلَاثُمائةٍ وخَمسَةُ أحْرفٍ؛ لدُخُولِ آخِرِ الرعْدِ بأوَّلِ سُورةِ إبراهِيمَ، وَآخِرِ إبراهِيمَ بأوَّلِ الْحجْرِ، وَعَلى روَايةِ مَنْ فصَلَ بالسَّكْتِ ولَمْ يبسْمِلْ؛ ألفٌ وَثلَاثُمائَةٍ وَثلَاثةُ أحْرفٍ، كَذَا حَقَّقَ وحَررَ مَنْ أَرادَ الوُقوفَ عَلى تَحْقِيقِ ذلكَ، فليعْتبرْ سُورةً سُورةً، وَليجْمَعْ، وَاللهُ أعْلمُ، وَيضَافُ إلَى ذلكَ {وَاللَّائِي يَئِسْنَ} [الطلاق: 4] علَى مَا قررْناهُ، وَاللهُ أعْلمُ" (1/ 296) .