فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 161

واستخدام أسلوب الإحصاء وأسلوب التخطيط لمواجهة احتمالات المستقبل، وإقرار مبدأ التجربة في شؤون الدنيا، والنزول عند رأي أهل الخبرة في مجال خبرتهم، واقتباس كل علم نافع من أهله، واحترام سنن الله تعالى في الكون، والحملة على الأوهام والخرافات والمتاجرين بالكهانة والعرافة ... إلخ. وكل هذا أتاح للعقل أن يفكر، وللعالم أن يبحث، وللعلم أن يزدهر.

4 -أن الإسلام - في ضوء ما جاءت به السنة - لا يفصل بين العلم والأخلاق، فالعلم وإن كان مفضلا في ذاته، {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِيْنَ يَعْلَمُوْنَ وَالَّذِيْنَ لَا يَعْلَمُونَ} [] ، فهو يراد للعلم، والعلماء إنما يضيئون الحياة بالمعارف والأخلاق جميعا. ومن هنا ركزت السنة على أخلاقيات العلم ومسؤولية العلماء، حتى لا يكونوا كعلماء بني إسرائيل الذين كانوا يأمرون الناس بالبر، وينسون أنفسهم، وهم يتلون الكتاب!

5 -إن طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، والعلم المفروض هنا يعني الحد الأدنى الذي لا بد منه، سواء كان علم الدين، أم علم الدنيا، والحد الأدنى لعلم الدنيا يتمثل في محو الأمية التي أصبح بقاؤها وانتشارها في العالم الإسلامي وصمة عار في جبين الأمة الإسلامية يجب أن تمحى. وعلى علماء المسلمين أن يعلنوا وجوب التخلص شرعا من هذا المنكر الذي وصم أمتنا بالتخلف والعجز، في مواجهة أمم الحضارة. ولن تؤدي أمتنا رسالتها، وتثبت وجودها وأستاذيتها كما أمر الله، إلا بتعلم أبنائها جميعا، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

6 -إن الإسلام - في ضوء ما فصلته السنة - قد وضع مبادئ وأسسا للتعلم والتعليم سبق بها أفضل ما يباهي به عصرنا ومفكروه من قيم تربوية، في جانب التعلم أو التعليم، مثل مبدأ استمرار التعلم أو طلب العلم من المهد إلى اللحد .. ومبدأ التخصص في أحد العلوم .. ومبدأ التوقير للمعلم .. والرفق بالمتعلم .. والتدرج في التعليم .. ومراعاة الفروق .. والإشفاق على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت