فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 161

بعد أن بينت السنة النبوية فضل التعلم وآدبه وحدوده، بينت فضل التعليم ومنزلته وما يجب له من شروط، وما ينبغي له من آداب، وغالت بالمعلم ورفعته مكانا عليًّا.

يقول - صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» (1) .

كما غالت بالقيم التعليمية أو التربوية الأصيلة التي يحسبها الناس من ثمار هذا العصر، أو من السلع المستوردة من أوروبا وأمريكا، شأن بقية السلع المادية الأخرى.

وسنتحدث في هذا الفصل عن أهم هذه القيم أو المبادئ التي فصلتها السنة، وعُنِي بها الصحابة وسلف الأمة، عسى أن تعود للأجيال الجديدة الثقة بدينها وتراثها، ويعرفوا من حياتهم وفكرهم ما هو أصيل وما هو دخيل، وعسى أن يسيروا على ما سار عليه أوائلهم من النهوض بالعلم، وإعلاء صرح التربية على تقوى من الله ورضوان.

نبني كما كانت أوائلنا ÷ تبني، ونفعل مثلما فعلوا

وأولى هذه القيم الأصيلة: العناية بشأن المعلم، والإشادة بمنزلته والتنويه بمكانته، فهو يقوم مقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هداية الخلق إلى الحق وتعليمهم ما ينفعهم في أولاهم وأخراهم. وقد تحدثنا عن وجوب توقير المعلم وإكرامه في فصل"أدب التعلم".

(1) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت