بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على معلم الناس الخير، محمد رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.
أما بعد،
فلم تعرف البشرية دينا مثلَ الإسلام عُنِي بالعلم أبلغ العناية وأتمها، دعوةً إليه، وترغيبا فيه، وتعظيما لقدره، وتنويها بأهله، وحثًّا على طلبه وتعلمه وتعليمه، وبيانا لآدابه، وتوضيحا لآثاره، وترهيبا من القعود عنه، أو الازورار عن أصحابه، أو المخالفة لهدايته، أو الازدراء بأهله.
ومن درس الأديان السابقة على الإسلام، أو قرأ كتبها المقدسة، ازداد إيمانا بعظمة الإسلام في هذا الجانب.
إنك تقرأ «الأسفار المقدسة» في العهد القديم أو الجديد، فلا تكاد تقع عينك على هذه الكلمات: «العقل» ، أو «الفكر» ، أو «النظر» ، أو «البرهان» أو «العلم» ، أو «الحكمة» أو ما اشتق منها، أو تفرع عنها، أو كان له قرابة بها.
فإذا قرأت القرآن وجدت فيه - كما يذكر «المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم» ما يلي:
-كلمة «علم» نكرة ومعرفة ذكرت 80 (ثمانون مرة) ، أما مشتقاتها: علم - ويعلم - ويعلمون - وعلم - ويعلم - وعليم - وعلام ... إلخ فقد ذكرت مئات ومئات من المرات.
-كلمة «عقل» لم ترد اسما أو مصدرا في القرآن، وورد بديلا عنها كلمة «الألباب» ، وتكررت 16 مرة (ست عشرة مرة) ، وكلمة «النهى» بمعنى العقول أيضا مرتين.