يتعلمون؟ تعلموا قبل أن يُرفع العلم، فإن رفع العلم ذهاب العلماء (1) .
كذلك كان حرصهم على طلب العلم وتعليمه وتدوينه، حتى لا يأتي وقت يفقدون فيه من يحمله، ويقوم بحقه.
كتب عمر بن عبد العزيز في خلافته إلى أبي بكر بن حزم - وَالِيْهِ على المدينة - يقول له: انظر ما كان من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاكتبْه، فإني خِفْتُ دروس العلم وذهاب العلماء، ولا يقبل إلا حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ولِيُفْشُوا العلم، وليجلسوا، حتى يعلم من لا يعلم، فإن العلم لا يهلك حتى يكون سرا (2) .
فهو بهذا يرفع شعار: العلم للجميع.
قال الحافظ في «الفتح» : وقد روى أبو نعيم: في «تاريخ أصبهان» هذه القصة بلفظ: كتب عمر بن عبد العزيز إلى الآفاق: انظروا حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - فاجمعوه (3) .
(1) روى هذه الآثار كلها ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» باب ما روي في قبض العلم وذهاب العلماء.
(2) ذكر ذلك البخاري معلقا بصيغة الجزم.
(3) الفتح جـ1 ص 204.