فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 565

فردّ إليه عليه الصلاة والسلام [1] ، فشكا ذلك إليه، وسأله أن يدعو عليهم، فقال: «اللهم اهد دوسا، ارجع إلى قومك فادعهم وارفق [2] بهم» .

قال: فلم أزل أدعوهم حتى مضى الخندق، ثم قدمت المدينة بسبعين أو ثمانين بيتا من دوس بخيبر، فأسهم لنا مع المسلمين [3] .

وخرج إلى النبي صلى الله عليه وسلم الأعشى ميمون [4] ، يريد الإسلام، ومدحه بقصيدته التي أولها:

ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا … وبتّ كما بات السليم مسهّدا [5]

فلما قرب من مكة اعترضه بعض المشركين فقال له: يا أبا بصير،

(1) هكذا في الجميع وضبطتها كما ترى بمعنى رجع.

(2) أخرجاه في الصحيحين بلفظ: «اللهم اهد دوسا وائت بهم» انظر البخاري في المغازي باب قصة دوس والطفيل (4392) ، ومسلم في فضائل الصحابة، باب من فضائل غفار وأسلم وجهينة وأشجع ومزينة وتميم ودوس وطيء (2524) .

(3) هكذا في السيرة، وانظر قصة إسلام الطفيل وقومه كاملة فيها 1/ 382 - 385.

(4) هو الشاعر الجاهلي ميمون بن قيس يكنى أبا بصير لأنه كان أعمى أو ضعيف البصر ويلقب بصنّاجة العرب لأنه أول من ذكر الصنج في شعره (انظر الشعر والشعراء لابن قتيبة 154) .

(5) هكذا في السيرة 1/ 386، وأنشد أبو الفرج في الأغاني 9/ 125 الشطر الثاني هكذا:. . . . . . . . . . . وعادك ما عاد السليم المسهّدا وبعده: وما ذاك من عشق النساء وإنما تناسيت قبل اليوم خلّة مهددا وانظر تمام القصيدة في السيرة، وانظر شرحها في الروض 2/ 137، والخشني 2/ 30 - 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت