وبويع القائم أبو عبد الملك مروان بن محمد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الجعدي، نسبة إلى الجعد بن درهم أستاذه، وكان زنديقا [1] .
وقيل: بل قيل له ذلك ذما له وعيبا [2] .
ويقال: كانت أمه من بني جعدة [3] .
ويقال: كانت أمة لإبراهيم بن الأشتر، وأنها وصلت إلى أبيه وهي حامل به، فولدته على فراشه فتبناه [4] .
ويلقب بالحمار: لشجاعته، وقيل: لبلادته [5] .
(1) يعني: الجعد هذا. قال الحافظ في لسان الميزان 2/ 105: عداده في التابعين، مبتدع ضال. . . له أخبار كثيرة في الزندقة. وانظر ترجمته في الكامل 5/ 77، وميزان الاعتدال 1/ 399.
(2) قال في الكامل: فكان الناس يذمون مروان بنسبته إليه، وانظر الأعلام 2/ 120.
(3) قاله ابن حزم. انظر ملحقات جوامع السيرة/365/.
(4) في المصادر التي بين يدي: أنها كانت أمة كردية لإبراهيم بن الأشتر، فأخذها والد مروان يوم قتل إبراهيم، فولدت مروان على فراشه. انظر الطبري 7/ 442 - 443، والكامل 5/ 76، وتاريخ دمشق 24/ 216 (المختصر) ، ونهاية الأرب 21/ 508، وقال المسعودي 3/ 282: كانت لمصعب بن الزبير رضي الله عنه. وهو قول خليفة/404/أيضا.
(5) قال الذهبي في السير 6/ 74: كان مروان بطلا شجاعا داهية رزينا جبارا، يصل السير بالسرى ولا يجف له لبد، دوّخ الخوارج بالجزيرة، ويقال: أصبر في الحرب من حمار. قال السيوطي في تاريخ الخلفا/293/: فلذلك لقب به. -