ثم أرسله أيضا إلى الطّرف-ماء على ستة وثلاثين ميلا من المدينة [1] -في جمادى الآخرة ومعه خمسة عشر رجلا إلى بني ثعلبة، فأصاب نعما وشاء [2] .
ثم أرسله أيضا إلى حسمى-موضع وراء وادي القرى-في جمادى الآخرة، ومعه خمسمائة رجل إلى قوم من جذام قطعوا على دحية بن خليفة الطريق [3] .
فقتل منهم زيد قتلا ذريعا، وأصاب مغانم كثيرة [4] .
فرحل زيد بن رفاعة الجذاميّ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكّره بكتابه الذي كان كتبه لقومه، فرد النبي صلى الله عليه وسلم ما أخذ زيد كله [5] .
= عيون الأثر 2/ 179.
(1) كذا حكاه ابن سعد 2/ 87، ونقله عنه الصغاني في العباب-حرف الفاء /388/-وأضاف ابن سعد: وهو ماء قريب من المراض دون النخيل. وقال ابن إسحاق 2/ 616: من ناحية نخل من طريق العراق. وضبطها الفيروز: ككتف.
(2) انظر التفصيل في الطبقات 2/ 87، والواقدي 2/ 555.
(3) كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أرسله إلى قيصر الروم، فعاد بهداياه، لكنه سلبها ثم استرجعت.
(4) انظرها في الطبقات 2/ 88.
(5) كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كتب كتابا لزيد بن رفاعة ولقومه حينما قدم عليه فأسلم، وانظر التفصيل في السيرة 2/ 612 - 616 وسماها: غزوة زيد بن حارثة إلى جذام، والطبقات 2/ 88.