[حرب الفجار[1] ]:
ولما بلغ عليه الصلاة والسلام عشرين سنة، وقيل: أربع عشرة سنة [2] ، حضر مع عمومته حرب الفجار في شوال [3] ، وكان بين قريش وهوازن، وسمي بذلك لكونه في الأشهر الحرم، وأيام الفجار أربعة، كذا قاله السهيلي [4] ، والصواب: ستة، ورمى فيه بأسهم [5] ، وكانت قبله ثلاثة أفجرة، وزاد أبو عبد الرحمن العتقي رابعا في الأنصار [6] .
(1) الفجار-بكسر الفاء-بمعنى المفاجرة، كالقتال والمقاتلة، وذلك أنه كان قتالا في الشهر الحرام، ففجروا فيه جميعا، فسمي الفجار. أفاده السهيلي 1/ 209 وهو قول أبي عبيدة كما في العقد 6/ 102.
(2) الأول: هو لابن إسحاق 1/ 186، وابن سعد 2/ 128، وذكره البلاذري 1/ 103 عن هشام الكلبي. وقال: ومن قال إنه صلى الله عليه وسلم كان ابن أربع عشرة سنة فقد غلط. والثاني: قاله ابن هشام في السيرة أيضا 1/ 184، وفيها: أو خمس عشرة سنة. وقال في المنتظم 2/ 298: والأول أصح. يعني الأربع عشرة سنة لا العشرين.
(3) كذا حدده الواقدي كما في الطبقات 1/ 128.
(4) الروض الأنف 1/ 209. وقاله قبله الجوهري في الصحاح مادة (فجر) ، وقبله المسعودي في المروج 2/ 294، وقبله ابن عبد ربه في العقد 6/ 101 - 103، وقبله ابن حبيب في المنمق 160 - 185 وهو أوسع من تكلم عنها، ثم يليه صاحب العقد. ثم قالوا: إن الفجار الرابع خمسة أيام في أربع سنين (المنمق /182، والعقد 6/ 109) .
(5) أخرجه ابن سعد 1/ 128 عن الواقدي. وقال ابن إسحاق: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كنت أنبّل على أعمامي» . أي أرد عليهم نبل عدوهم إذا رموهم بها.
(6) ذكر ابن الأثير في الكامل 1/ 534 - 536 فجارين للأنصار غير أفجرة قريش وهوازن.