وله إذ ذاك خمس وعشرون سنة، لأربع عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة [1] .
فنزل تحت ظلّ شجرة، فقال نسطور [2] الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة إلا نبيّ-واستشكل [3] -، وفي رواية: بعد عيسى [4] .
وكان ميسرة يرى في الهاجرة ملكين يظلاّنه من الشمس [5] .
وتزوجها بعد ذلك بشهرين وخمسة وعشرين يوما في عقب صفر سنة
= سعد عن الواقدي بأن هذا غلط. والله أعلم.
(1) تحديد اليوم والشهر ليس في روايات الخبر كما سوف أخرج، وذكرها الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق (السيرة 1/ 10) .
(2) هكذا رسمت بدون ألف بعد الراء في جميع النسخ، وهي كذلك في طبقات ابن سعد، وتاريخ دمشق، وشرح الخشني، والإصابة، بينما ضبطه الصالحي في السبل 2/ 220: (نسطورا) بنون مفتوحة، فسين ساكنة، فطاء مضمومة مهملتين، قال في النور: وألفه مقصورة، كذا أحفظه.
(3) لبعد العهد بالأنبياء قبل ذلك، والشجرة لا تعمر في العادة هذا العمر الطويل، ويبعد في العهد أن تكون شجرة تخلو من أن ينزل تحتها أحد. (انظر الروض الأنف 1/ 211) ، وأجاب عنه بقوله: يريد: ما نزل تحتها هذه الساعة إلا نبي، ولم يرد: ما نزل تحتها قط إلا نبي. قلت: وكلام السهيلي متعقّب. (انظر سبل الهدى 2/ 218 - 219) .
(4) أشار إليها في الروض 1/ 212 وأخرجها الواحدي في أسباب النزول/254 - 255/عن ابن عباس من رواية عطاء. وذلك عند الكلام على آية حَتّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً من سورة الأحقاف.
(5) أخرج هذا الخبر ابن سعد في الطبقات 1/ 129 - 131، وأبو نعيم في الدلائل (110) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق (السيرة 1/ 10 - 11) ، وانظر السيرة 1/ 187 - 188.