فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 565

إلى عصماء بنت مروان، زوج يزيد بن زيد الخطمي.

وكانت تعيب الإسلام، وتؤذيه عليه الصلاة والسلام، وتحرّض عليه.

فجاءها ليلا-وكان أعمى-فبعج بطنها بالسيف، وأخبره عليه الصلاة والسلام بذلك [1] ، فقال:

* «لا ينتطح فيها عنزان» [2] .

وهذا من الكلام الفرد الموجز البديع الذي لم يسبق إليه، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم:

* «حمي الوطيس» [3] .

(1) وهذا من معجزاته صلى الله عليه وسلم. إذ قال لسالم عندما رجع إليه: أقتلت ابنة مروان؟ قال: نعم، فهل عليّ من شيء؟ فقال: لا ينتطح. . .

(2) خبر السرية هكذا بكامله عند ابن سعد 2/ 27 - 28، وانظر السيرة 2/ 636 - 638. ومعنى: لا ينتطح فيها عنزان: أي لا يعارض فيها معارض ولا يسأل عنها، فإنها هدر. وانظر المثل في: البيان والتبيين 2/ 15، والمجتنى/2/، وجمهرة الأمثال 2/ 313، ومجمع الأمثال 2/ 117، والنهاية في غريب الحديث 5/ 74، وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد 13/ 99، وابن عدي كما في كشف الخفاء 2/ 506، وابن عساكر كما في السبل 6/ 36.

(3) هكذا ساقه القاضي في الشفا 1/ 466 في الكلمات التي لم يسبق صلى الله عليه وسلم إليها. وورد في السيرة 2/ 445، والطبقات 2/ 151 حين الحديث عن غزوة حنين، وقيل: أوطاس، بلفظ: «الآن حمي الوطيس» . وبنفس اللفظ أخرجه أبو الشيخ في كتاب الأمثال (218) ، والطبراني في الأوسط كما في المجمع 6/ 182. وأخرجه الإمام مسلم في الجهاد، باب غزوة حنين (1775) بلفظ: «هذا حين حمي الوطيس» . وقال ابن الأثير في النهاية حيث ساقه بلفظ السيرة: الوطيس: التنور، وهو كناية عن شدة الأمر واضطراب الحرب. وانظر المجتنى/3/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت