وقتل بالسكين بسرّ من رأى، لأربع عشرة ليلة بقيت من رجب، سنة ست وخمسين ومائتين [1] .
وبويع المعتمد أبو العباس أحمد بن المتوكل [2] .
كانت أيامه مضطربة لغلبة الموالي عليه [3] ، فقام أخوه الموفق بأمره أحسن قيام، سيما في حرب صاحب الزنج [4] .
مات ببغداد مسموما، وقيل: رمي في رصاص مذاب. وقيل: وقع في حفرة ببغداد، لإحدى عشرة ليلة بقيت من رجب سنة تسع وسبعين ومائتين [5] .
= 9/ 469: أحد عشر شهرا وخمسة وعشرين يوما. وفي المنتظم: و (15) أو (17) يوما. والله أعلم.
(1) كذا في العقد الفريد 5/ 381، والمنتظم 12/ 120. وانظر تفاصيل قتله في الطبري 9/ 456 - 469.
(2) ويعرف ب (ابن فتيان) ، وهي أمه، أم ولد رومية.
(3) يقول ابن حزم/375/: والمعتمد أول خليفة تغلّب عليه، ولم ينفذ له أمر ولا نهي، ولم يكن بيده من أمر الخلافة إلا الاسم فقط.
(4) وهو الذي قتله كما سيأتي، ويقول المسعودي 4/ 239: وقد كان المعتمد آثر اللذة، واعتكف على الملاهي، وغلب أخوه أبو أحمد على الأمور وتدبيرها، ثم حضر على المعتمد وحبسه، فكان أول خليفة قهر وحبس وحجر عليه.
(5) هكذا في الجوهر الثمين وتاريخ الخميس ذكرا أيضا هذه الأسباب في وفاته، وفي الطبري 10/ 29، وتبعه في الكامل 6/ 370: أنه شرب كثيرا، وتعشى فأكثر فمات، لم يذكرا غير هذا. وذكر المسعودي قصة السم فقط. أما تاريخ الوفاة فقد اتفقوا عليه.