فصل
في أخلاقه صلى الله عليه وسلم [1]
كان صلى الله عليه وسلم أشجع الناس.
قال علي رضي الله عنه: كنا إذا حمي البأس، ولقي القوم القوم، اتقينا به [2] .
وعن أنس عنه صلى الله عليه وسلم قال: «فضّلت على الناس بأربع: بالسماحة، والشجاعة، وكثرة الجماع، وشدة البطش [3] .
(1) هذا هو العنوان الثاني في المخطوط.
(2) بهذا اللفظ أخرجه الإمام أحمد 1/ 156، وصححه أحمد شاكر (1346) ، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف 7/ 357، وصححه العراقي كما في تخريجه على الإحياء 2/ 411، وأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم (58) ، والبيهقي في الدلائل 3/ 258، والبغوي في شرح السنة (3698) ، وفي الشمائل له (356) . وتتمة الحديث: «فما يكون أحد أدنى من القوم منه» . ومعناه في صحيح مسلم، كتاب الجهاد، باب غزوة حنين (1776) من حديث البراء رضي الله عنه قال: «كنا والله إذا احمرّ البأس نتقي به، وإن الشجاع منا للذي يحاذي به. يعني النبي صلى الله عليه وسلم» . ومعنى حمي البأس، وفي لفظ: أحمر البأس: اشتدت الحرب واشتعلت.
(3) أخرجه الطبراني في الأوسط، وحسن إسناده في مجمع الزوائد 9/ 13، وقال في 8/ 269: رجاله موثقون. وفي المجمع بدل السماحة: السخاء. ويشهد له ما في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن-