فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 565

وكان عليه الصلاة والسلام يخطب إلى جذع في المسجد، فلما اتخذ المنبر [من طرفاء الغابة] [1] ثلاث درجات، بينه وبين الحائط ممر الشاة، خار عند ذلك الجذع كالبقرة أو الناقة، فنزل عليه الصلاة والسلام واحتضنه حتى سكن، وقال: «لو لم ألتزمه لحنّ إلى يوم القيامة» [2] .

فلما كان أيام معاوية، جعل المنبر ست درجات، وحوّله عن مكانه، فكسفت الشمس يومئذ [3] .

وكانت المدينة أول قدومه أوبأ أرض الله تعالى بالحمّى، فأصاب أصحابه منها بلاء وسقم، فدعا بنقل ذلك الوباء إلى مهيعة، وهي

(1) ما بين المعكوفتين من (3) فقط. وهو لفظ الإمام البخاري.

(2) انظر طبقات ابن سعد 1/ 249 - 254 في اتخاذ المنبر وحنين الجذع، وكلاهما وارد في الصحيح، وسوف أخرجهما في فصل المعجزات إن شاء الله.

(3) هذه رواية الزبير بن بكار في أخبار المدينة، وفيها: أنه لما قلع المنبر أظلمت المدينة، وفي رواية ثانية: فكسفت الشمس حتى رأينا النجوم. انظر فتح الباري عند شرح الحديث (917) من كتاب الجمعة، باب الخطبة على المنبر. وانظر وفاء الوفا 2/ 398 - 399 حيث ذكرها من عدة روايات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت