فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 565

وكان بالمدينة أوثان يعبدها رجال، فأقبل حينئذ قومهم عليها فهدموها [1] .

وبعث النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة وأبا رافع ببعيرين وخمسمائة درهم إلى مكة، فقدما بفاطمة، وأم كلثوم، وسودة بنت زمعة، وأسامة بن زيد، وأمه بركة. المكناة أم أيمن، وخرج عبد الله بن أبي بكر رضي الله عنه معهم بعيال أبيه [2] .

وكان عليه الصلاة والسلام يصلي حيث أدركته الصلاة، حتى بنى المسجد باللّبن وسقفه بالجريد، وجعل عمده خشب النخل، وجعل قبلته للقدس، وجعل له ثلاثة أبواب: بابا في مؤخره، وبابا يقال له باب الرحمة، والباب الذي يدخل منه [3] .

فلما كان أيام عمر رضي الله عنه، زاد فيه، وبناه على بنائه الأول، ثم غيره عثمان رضي الله عنه، وزاد فيه زيادة كبيرة، وبنى جدره بالحجارة المنقوشة والقصّة، وجعل عمده حجارة منقوشة، وسقفه بالساج [4] .

ثم وسعه ببيوت نسائه عليه الصلاة والسلام عمر بن عبد العزيز في

(1) دلائل البيهقي 2/ 532 من طريق موسى بن عقبة عن ابن شهاب.

(2) طبقات ابن سعد 1/ 237 - 238، وأنساب الأشراف 1/ 270.

(3) الطبقات 1/ 239 - 240. وانظر التخريج الآتي.

(4) أخرجه الإمام البخاري من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في الصلاة، باب بنيان المسجد (446) . والقصّة: الجص بلغة أهل الحجاز. والساج: نوع من الشجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت