حتى إذا قلت قد أنجدن عارضنا … من مدلج فارس في منصب وار [1]
يردي به مشرف الأقطار معتزم … كالسّيد ذي اللّبدة المستأسد الضاري [2]
فقال: كرّوا. فقلنا: إن كرّتنا … من دونها لك نصر الخالق الباري
أن يخسف الأرض بالأحوى وفارسه … فانظر إلى أربع في الأرض غوّار [3]
فهيل لمّا رأى أرساغ مقربه … قد سخن في الأرض لم تحفر بمحفار [4]
فقال هل لكم أن تطلقوا فرسي … وتأخذوا موثقي في نصح أسرار
وأصرف الحيّ عنكم إن لقيتهم … وأن أعوّر منهم كل عوّار [5]
فقال قولا رسول الله مبتهلا … يا ربّ إن كان ينوي غير إخفار
فنجّه سالما من شرّ دعوتنا … ومهره مطلقا من كلم آثار
فأظهر الله إذ يدعو حوافره … وفاز فارسه من هول أخطار [6]
بني مدلج إني أخاف سفيهكم … سراقة يستغوي بنصر محمد [7]
(1) في بعض المصادر بدل (عارضنا) عارضها.
(2) السّيد، بالكسر: الأسد.
(3) الأحوى: الأسود. صفة للحصان، والله أعلم.
(4) هيل، بالبناء للمفعول، من هاله: أخافه وأفزعه. و (سخن) من ساخ، وساخت الأرض: انخسفت. وفي بعض المصادر بدل (مقربه) : مهرته. وسوف تأتي في بيت آخر.
(5) في بقية المصادر بدل (كل) : عين. والعوّار، كرمّان: الذي لا بصر له في الطريق.
(6) انظر هذه القصيدة في دلائل أبي نعيم ص 334 - 336، والروض الأنف 2/ 234، وإتحاف الورى بأخبار أم القرى 1/ 390 - 391، وسبل الهدى والرشاد 3/ 355 - 356.
(7) في مصادره بدل (يستغوي بنصر) مستغو لنصر. والأولى أجود إعرابا.