فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 565

وبعث عيينة أيضا في خمسين فارسا إلى بني تميم [1] ، فلما هجم عليهم ولوا مدبرين، فأخذ منهم أحد عشر رجلا وإحدى عشرة امرأة، وثلاثين صبيا، فحبسهم النبي صلى الله عليه وسلم في دار رملة [2] .

فقدم فيهم عشرة من رؤسائهم، منهم: عطارد، والزّبرقان، وقيس ابن عاصم، والأقرع بن حابس؛ فنادوا: اخرج إلينا يا محمد. فأنزل الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ} [3] الآية.

ثم أرسل الوليد بن عقبة إلى بني المصطلق يصدّقهم، فخرجوا يتلقونه فرحا به، وكانوا قد أسلموا.

فلما رآهم ولّى راجعا، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنهم تلقوه بالسلاح، فهمّ أن يبعث جيشا، فنزلت: {إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [4] .

وبعث عبد الله بن عوسجة إلى بني حارثة بن عمرو في مستهل

(1) كانوا فيما بين السقيا وأرض بني تميم، والسقيا: قرية جامعة بين مكة والمدينة.

(2) بنت الحارث، صحابية، رضي الله عنها.

(3) رقم (4) من سورة الحجرات، وتتمتها:. . . أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ. وانظر السيرة 2/ 567، ومغازي الواقدي 3/ 979، وابن سعد 2/ 161، والدر المنثور 7/ 552. وفي المغازي والطبقات: فرد الرسول صلى الله عليه وسلم السبي والأسرى.

(4) انظر أسباب النزول للواحدي 261 - 263، فما تعدى هذا السبب. والآية هي من سورة الحجرات أيضا، رقم (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت