ويقال: قريبا من عشرين يوما [1] ، حتى ذهب سمعه، وكاد يذهب بصره [2] .
ويقال: إن هذه الحالة جرت له حين تخلف عن تبوك، فأنزل الله توبته [3] . ونزلوا على حكم النبي صلى الله عليه وسلم، فحكّم فيهم سعد بن معاذ، وكان ضعيفا، فحكم بقتل الرجال، وقسم الأموال، وسبي الذراري والنساء.
فقال عليه الصلاة والسلام: «لقد حكمت فيهم بحكم الملك» [4] .
وفرغ منهم يوم الخميس، لخمس ليال خلون من ذي الحجة [5] .
وانفجر جرح سعد بن معاذ بعد ذلك، فمات شهيدا رضي الله عنه،
= ويقال: مكث خمس عشرة مربوطا.
(1) أخرجه البيهقي في الدلائل 4/ 13 عن موسى بن عقبة.
(2) الاستيعاب 4/ 1740. وفي الواقدي 2/ 507: فلم يزل كذلك حتى ما يسمع الصوت من الجهد.
(3) هذا قول سعيد بن المسيب رحمه الله كما في دلائل البيهقي 4/ 16. ورواه البغوي في التفسير عن علي بن أبي طلحة وابن عباس رضي الله عنهما، انظر تفسير الآية (103) من سورة التوبة. وانظر في نزول توبته أيضا: ابن إسحاق 2/ 237 - 238).
(4) أخرجه البخاري في المغازي، باب مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب (4121) .
(5) كون الفراغ من بني النضير (لخمس) خلون من ذي الحجة: ذكره في المواهب 1/ 467 عن مغلطاي، والذي في المغازي للواقدي 2/ 496: (لسبع) . وفي المحبر 113 - 114: رجع يوم الإثنين (لأربع) خلون من ذي الحجة.