وأرسل الرسل إلى الملوك [1] .
فبعث ابن حذافة إلى كسرى، فمزق كتابه، فدعا عليه بتمزيق ملكه [2] .
وعمرو بن العاص إلى ملكي عمان عبد وجيفر ابني الجلندى، فأسلما [3] .
وسليط بن عمرو إلى هوذة بن علي باليمامة [4] .
وشجاع بن وهب إلى الحارث بن أبي شمر الغساني ملك البلقاء [5] .
(1) قال ابن عقيل: من الدليل على صحة نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم: أنه كاتب كسرى وقيصر وغيرهما، وأمره مع قومه كلهم ما استتبّ، فضلا عن عامة العرب. . (الوفا 757) .
(2) فسلط الله تعالى على كسرى ابنه شيرويه فقتله، وفي تاريخ خليفة/79/أن إرسال عبد الله بن حذافة السهمي رضي الله عنه إلى كسرى كان في السنة السادسة. وفي الروض 4/ 68: وإنما خص النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بإرساله إلى كسرى، لأنه كان يتردد عليه كثيرا ويختلف إلى بلادهم.
(3) سماه في القاموس: جلنداء، بضم أوله وفتح ثانيه ممدودة. وبضم ثانيه مقصورا، وفي السيرة بدل (عبد) : عياد.
(4) كان سليط بن عمرو يتردد على اليمامة، وفي الطبقات 1/ 262: طلب هوذة من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يجعل له بعض الأمر، فقال عليه الصلاة والسلام: «لو سألني سيابة من الأرض ما فعلت، باد، وباد ما في يديه» . فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفتح جاءه جبريل فأخبره أنه مات.
(5) كذا قال ابن سعد 1/ 261، وعنده: أنه لم يسلم، فدعا عليه الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يبيد ملكه، فمات عام الفتح. والبلقاء: شمال الأردن حاليا، وفي ياقوت: كورة من أعمال دمشق بين الشام ووادي القرى، قصبتها عمّان.