وسميت بذلك: لأنهم رقعوا راياتهم. وقيل: بشجرة تعرف بذات الرقاع. وقيل: بجبل أرضه متلونة [1] .
وفي البخاري: لأنهم لفوا على أرجلهم الخرق لمّا نقبت [2] .
قال الداودي: لأن صلاة الخوف كانت بها، فسميت بذلك لترقيع الصلاة فيها [3] .
وقد رويت صلاة الخوف على ست عشرة صورة، كلها سائغ [4] فعله.
= بنجد من أرض غطفان يبعد عن المدينة يومين، ولا تزال تعرف بهذا الاسم إلى اليوم، وقد تقدمت.
(1) هذا الأخير هو للواقدي 1/ 395، وابن سعد 2/ 61، وفيهما: لأنه جبل فيه بقع حمر وسواد وبياض. وتبعهما ابن الجوزي في المنتظم 3/ 214، وابن الأثير في الكامل 2/ 66. وبالأول والثاني قال ابن هشام 2/ 204. وقال أبو ذر الخشني في شرحه للسيرة 3/ 285: اسم الجبل: ذات الرقاع. وهذا المعنى الذي ذكره أبو ذر، عزاه النووي 2 - 1/ 113 من تهذيبه إلى صاحب المطالع.
(2) أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب غزوة ذات الرقاع (4128) من حديث أبي موسى رضي الله عنه: «. . . فنقبت أقدامنا، ونقبت قدماي، وسقطت أظفاري، فكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسميت غزوة ذات الرقاع، لما كنا نعصب من الخرق على أرجلنا» . وأخرجه مسلم في الجهاد والسير، باب غزوة ذات الرقاع (1816) . ورجحه السهيلي في الروض 3/ 253، والنووي في التهذيب 2 - 1/ 114، وشرح مسلم 12/ 197، وشرح المهذب 4/ 407.
(3) قول الداودي في الفتح أثناء شرح الحديث السابق، لكن الحافظ استغربه. وقد جمع البيهقي رحمه الله في دلائله 3/ 372 بين قول الواقدي وما جاء في الصحيح بقوله: فيشبه أن تكون غزوتين.
(4) هكذا أيضا قال السهيلي 3/ 253: ست عشرة رواية، وتبعه النووي في-