وقيل: قبل الهجرة بستة أشهر [1] .
وقال ابن فارس: فلما أتت عليه إحدى وخمسون سنة وتسعة أشهر، أسري به من زمزم إلى القدس [2] .
وفي البخاري: بينا أنا نائم في الحطيم-وربما قال: في الحجر [3] ، ومنهم من قال: بين النائم واليقظان [4] -إذ أتاني آت، فشقّ ما بين هذه إلى هذه-يعني من ثغرة نحره إلى مراقّه- [5] فاستخرج قلبي، ثم أتيت بطست من ذهب مملوءة إيمانا، فغسل قلبي، ثم حشي، ثم أعيد، ثم أتيت بدابة
= فقال: إن جبريل أتاني. ذكر كل هذه الروايات الحافظ مع رواية الواقدي، وجمع بينها: أنه نام في بيت أم هانىء، وبيتها عند شعب أبي طالب، ففرج سقف بيته-وأضاف البيت إليه لكونه كان يسكنه-فنزل منه الملك فأخرجه من البيت إلى المسجد، فكان به مضطجعا وبه أثر النعاس، ثم أخرجه الملك إلى باب المسجد فأركبه البراق. (انظر فتح الباري 7/ 243 عند شرح الحديث(3887) من كتاب مناقب الأنصار، باب المعراج).
(1) ابن الجوزي في الوفا/222/.
(2) كذا تاريخ سنّه صلى الله عليه وسلم في المحرر الوجيز 10/ 257، لكن أضاف: وثمانية وعشرين يوما، وقال: والمتحقق أن ذلك كان بعد شق الصحيفة، وقبل بيعة العقبة. وقال المسعودي 2/ 306: وأسري به وهو ابن إحدى وخمسين سنة وثمانية أشهر وعشرين يوما.
(3) اللفظتان للبخاري في حديث واحد، أخرجه في مناقب الأنصار، باب المعراج (3887) والحطيم: هو الحجر. وإنما سمي الحطيم من جداره، فلم يسوّ ببناء البيت، وترك خارجا منه محطوم الجدار. (أعلام الحديث للخطابي 3/ 1679) .
(4) من نفس حديث البخاري السابق، في بدء الخلق، باب ذكر الملائكة (3207) .
(5) وفي (1) : شعرته. وهي لفظ آخر للبخاري أيضا. ومراقّ البطن: ما سفل من البطن ورق من جلده. والثّغرة: الموضع المنخفض الذي بين الترقوتين.