فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 565

ثم خرج منه ليلة الإثنين لأربع ليال خلون من ربيع الأول على ناقته الجدعاء [1] .

قالت أسماء رضي الله عنها: فمكثنا ثلاث ليال لا ندري أين وجه النبي صلى الله عليه وسلم، حتى أنشد رجل من الجن شعرا يسمعه الناس وما يرونه:

جزى الله ربّ الناس خير جزائه … رفيقين حلاّ خيمتي أمّ معبد [2]

هما نزلا بالبرّ ثمّ تروّحا … فأفلح من أمسى رفيق محمد [3]

ليهن بني كعب مكان فتاتهم … ومقعدها للمؤمنين بمرصد

سلوا أختكم عن شاتها وإنائها … فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد

دعاها بشاة حائل فتحلّبت … عليه صريحا ضرّة الشاة مزبد [4]

= وفي الطبقات 1/ 229: فسمّت-يعني دعا وبارك-النبي صلى الله عليه وسلم عليهن، وفرض جزاءهن، وانحدرن في حرم الله. وهذا أخرجه أبو نعيم والبيهقي (انظر التخريج السابق) .

(1) التاريخ هكذا: ذكره ابن سعد 1/ 232، أما الناقة فسماها 1/ 228: القصواء. لكن الذي في الصحيح: كما قال المؤلف رحمه الله (الجدعاء) ، وعزاه صاحب الروض 2/ 230 إلى ابن إسحاق في غير رواية ابن هشام. وانظر صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب غزوة الرجيع (4093) .

(2) وفي رواية: (قالا) خيمتي أم معبد. من القيلولة. وتعديته بغير حرف الجر خلاف القاعدة.

(3) وروي: هما نزلاها بالهدى واهتدت به.

(4) هكذا جاء هذا البيت في رواية الحاكم 3/ 10، وأبي نعيم/339/، وهو مشكل من حيث الإعراب، لأن (مزبد) صفة لصريح، والتي جاءت في معظم الروايات بالجر هكذا: له بصريح. ثم إني وجدت ابن الأثير رحمه الله في منال الطالب/191 - 192/يذكر هذه الرواية ويعرب (مزبد) مجرورا على الجوار كقولهم: «جحر ضبّ خرب» . ثم ذكر وجها آخر، انظره فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت