فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 565

صوته صحل [1] ، أحور، أكحل، أزجّ، أقرن [2] ، شديد سواد الشعر، في عنقه سطع [3] ، وفي لحيته كثاثة [4] ، إذا صمت فعليه الوقار، وإذا تكلم سما وعلاه البهاء، وكأنّ منطقه خرزات نظم يتحدّرن، حلو المنطق، فصل، لا نزر ولا هذر [5] ، أجهر الناس وأجمله من بعيد، وأحلاه وأحسنه من قريب، ربعة لا تشنؤه من طول [6] ، ولا تقتحمه عين من

= رواية: الغطف، بالغين: وهو المشهور كما في منال الطالب/186/، ويريد به الطول. وفي دلائل أبي نعيم: عطف. وقال ابن الأثير: وهو انعطاف شعر الأجفان لطولها. وفي الفائق: العطف والغطف: واحد.

(1) الصّحل: البحّة، تريد أن لا يكون حادا، وهو يستحسن لخلوه عن الحدة المؤذية. قال أبو نعيم: وبذلك توصف الظباء. وفيه أيضا: «صهل» بالهاء، ورجح الأول.

(2) الحور، بالتحريك: شدة بياض وسواد العين. والكحل، بفتحتين: سواد في أجفان العين خلقة. والأزجّ: المتقوّس الحاجبين، في طول وامتداد. والأقرن: المتصل رأسي حاجبيه. قال ابن الأثير: كذا في حديث أم معبد، والصحيح في صفته: أنه لم يكن أقرن.

(3) السّطع، بفتح الطاء: طول العنق. وقال أبو نعيم: وهذا مما يمدح به الناس. وعند الخشني: سطح. ولم أجد من ذكرها.

(4) الكثاثة، بثائين: دقة نبات شعر اللحية مع استدارة فيها، كذا عند الخشني. وقال ابن الأثير: اجتماعه والتفافه وكثرته. وذكره (كثافة) بالفاء في الثانية، وقال: ويروى (كثاثة) ، وهو بمعناه.

(5) النّزر: القليل. والهذر: الكثير غير المفيد. أرادت أن منطقه-مع حلاوته- ليس بقليل لا يفهم، ولا كثير يمل ويسأم، بل هو قصد بين ذلك. وروي (هدر) بالدال المهملة الساكنة والمعنى متقارب.

(6) الرّبعة من الرجال: ما بين الطويل والقصير. وتشنؤه من طول: أي لا يبغض لفرط طوله. وفي رواية: «لا يأس من طول» ومعناه: أنه كان ميله إلى جانب الطول أكثر من ميله إلى جانب القصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت