ورآه أيضا عمر بن الخطاب رضي الله عنه [1] .
وفي كتب الفقهاء: رآه سبعة من الأنصار أيضا [2] .
ويقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ليلة الإسراء في السماء ملكا يؤذن، ويشكل بأنه لو كان ذلك لم يحتج إلى ما يجمع به المسلمين للصلاة [3] .
وقيل: الحكمة في ذلك-على تقدير الصحة-أن يكون على لسان غيره، لرفع شأنه [4] .
ولا يعترض بحديث يعلى بن مرة الذي فيه أذانه عليه الصلاة والسلام، لأمرين:
= عمر قال: أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا بلال، قم فناد بالصلاة» . وقول المصنف: وفيه نظر لما تقدم، يعني، أنه ذكر أن اجتماعهم كان بمناد: الصلاة جامعة. فهذا وذاك واحد، والله أعلم.
(1) ورد هذا في حديث عبد الله بن زيد، وحديث أبي عمير بن أنس السابقين. وأورده ابن هشام 1/ 509 من حديث عبيد بن عمير الليثي.
(2) أورده الحافظ في الفتح 2/ 94، والقسطلاني في المواهب 1/ 323 كلاهما عن المصنف.
(3) رواه البزار كما في الكشف (352) ، من حديث علي، وقال الهيثمي في المجمع 1/ 329: وفيه زياد بن المنذر وهو مجمع على ضعفه إلا أن السهيلي 2/ 288 قال: أخلق بهذا الحديث أن يكون صحيحا. ورواه الطبراني في الأوسط من حديث ابن عمر كما في مجمع الزوائد 1/ 329 وقال الهيثمي: فيه طلحة بن زيد، ونسب إلى الوضع. وقال عنه الحافظ في الفتح 2/ 94: وهو متروك. وأورده الحافظ من حديث أنس عند الدارقطني، ومن حديث عائشة رضي الله عنهم جميعا عند ابن مردويه، وقال: والحق أنه لا يصح شيء من هذه الأحاديث.
(4) هكذا في الروض أيضا 2/ 285.