فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 565

فركبت ناقة للنبي صلى الله عليه وسلم ليلا حين غفلتهم، ونذرت: لئن نجت لتنحرنّها، فلما قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته بذلك، فقال: «لا نذر في معصية، ولا لأحد فيما لا يملك» [1] .

وقال البخاري: كانت قبل خيبر بثلاثة أيام [2] .

وفي مسلم: نحوه [3] .

وفي ذلك نظر، لإجماع أهل السير على خلافهما [4] .

فخرج عليه الصلاة والسلام في خمسمائة، وقيل: سبعمائة، واستخلف ابن أم مكتوم، وخلّف سعد بن عبادة في ثلثمائة يحرسون المدينة، وصلى بها صلاة الخوف، وأقام يوما وليلة، ورجع وقد غاب خمس ليال [5] .

= والاكتفاء 2/ 26: لم يذكروا إلا رجلا من غفار وامرأته، فقتلوا الغفاري وحملوا المرأة. وعند ابن سعد 2/ 80 سماه: ابن أبي ذر. لم يذكر غيره، لكن الحافظ في الفتح نقل عن ابن سعد: أنهم قتلوا ابن أبي ذر وأسروا امرأته. أقول: وابن أبي ذر غفاري، فتكون رواية ابن سعد مثل رواية ابن إسحاق ويؤيدها ما في صحيح مسلم: وقتل راعيه. وذكر صاحب الإمتاع 4/ 263 أن المرأة هي زوجة أبي ذر نفسه، وهذا قول الواقدي 2/ 548، فالله أعلم.

(1) السيرة 2/ 285، والواقدي 2/ 548. وأخرجه الإمام مسلم في النذر، باب لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك العبد (1641) .

(2) كتاب المغازي، مستهل باب غزوة ذات القرد.

(3) كتاب الجهاد والسير، باب غزوة ذي قرد وغيرها، آخر حديث سلمة بن الأكوع الطويل (1807) وفيه: فو الله ما لبثنا إلا ثلاث ليال حتى خرجنا إلى خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(4) لكن قال الحافظ عما جاء في الصحيح: وهو أصح مما ذكره أهل السير.

(5) هذا النص في الطبقات 2/ 80 - 81. وفيها: أن أول ما نودي: «يا خيل الله-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت