وعمامته، ورداءه، وأرسلها إلى مصر، فبقين هناك إلى أن ملك الناصر صلاح الدين، فأوصلها للمستضيء [1] .
وكتب الخليفة كتابا على نفسه أنه لا حق له في الخلافة مع وجود بني فاطمة، وحمل إلى الأنبار، فجلس بالحديثة إلى أن استنقذه طغرلبك، وأرسل جيشا إلى البساسيري فقتلوه وصلبوه [2] .
وزوّج الخليفة ابنته من أبي طالب السلجوقي [3] .
وتوفي ليلة الخميس ثالث وعشرين من شعبان سنة سبع وستين وأربعمائة [4] .
وكانت مدة خلافته أربعا وأربعين سنة، وثمانية أشهر [5] .
(1) انظر هذه الفقرة بالتفصيل: أخبار الدول المنقطعة 270 - 271.
(2) انظر في حمل الخليفة إلى حديثة عانة في الأنبار، واستنقاذ طغرلبك له، وقتل البساسيري وصلبه: المنتظم والكامل حوادث سنتي 450 و 451 هـ. وأما كتاب الخليفة بخلع نفسه فلم أجده إلا عند الأزدي/270 - 271/حيث ذكر أن السلطان صلاح الدين الأيوبي أعاده للخليفة مع جملة ما أخذ ونهب من دار الخليفة. في فتنة البساسيري.
(3) المنتظم 16/ 75، وانظر التفصيل في الكامل 8/ 357 - 358 وقال ابن الأثير: وهذا ما لم يجر للخلفاء مثله، فإن بني بويه مع تحكمهم ومخالفتهم لعقائد الخلفاء، لم يطمعوا في مثل هذا ولا ساموهم فعله. قلت: وقد ذكر ابن الأثير قبل هذا الكلام أيضا أن الخليفة القائم انزعج من هذا وطلب أن يستعفى فلم يعف. وانظر سير الذهبي 18/ 110 - 111.
(4) كذا في المنتظم 16/ 168، والكامل 8/ 406، والدول المنقطعة/262/، والجوهر الثمين/159/، إلا أن فيها جميعا: ليلة الخميس (ثالث عشر) شعبان. فالله أعلم إن كان هناك تصحيف من الناسخ أو سهو من المؤلف.
(5) زادها في المنتظم خمسا وعشرين يوما، وفي الكامل: وأياما. بينما أنقصها-