الفم ولا يمكن شربه فيشمل الملح والمر والحار فإما أن يراد ذلك أو الملح بقرينة المقام. ولعل عدم تحديد الماء هنا في هذه الآية بالماء الملح وليس كما في قوله تعالى (هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج) يفيد أن معنى (أجاج) يشمل كل ما يلذع الفم كما فسر العلم الحديث تحويل الماء العذب إلى ماء حمضي يلذع اللسان ويحرقه لذا وصفه الله تعالى بالأجاج ليشمل جميع تلك المعاني من جعله مراً وملحاً أو محرقاً وليخاطب جميع الأزمان وجميع الاختصاصات ليتدبروا آيات الله ويشكروه على نعمه.