وذكر ابن منظور أن أهل اللغة قالوا (النجم) بمعنى النجوم، والنجوم تجمع الكواكب كلها كما أشار إلى قول ابن سيده فهو يقول: (والنجم الكوكب وقد خص الثريا فصار لها علماً، وكذلك أشار إلى قول سيبويه في ترجمة هذا الباب بقوله (هذا الباب يكون فيه الشيء غالباً عليه اسم، ويكون لكل من كان من أُمته أو كان عُلى صفته من الأسماء التي تدخلها الألف واللام، وتكون نكرته الجامعة لما ذكرت من المعاني. وذكر ابن منظور أيضاً أن النجم في الأصل: اسم لكل واحد من كواكب السماء وهو بالثريا أخص فإذا أطلق إنما يراد به هي والنجم والمتنجم: الذي ينظر في النجوم يحسب مواقيتها وسيرها.
وفي كتب غريب القرآن ذكر الراغب: (أصل النجم الكوكب الطالع وجمعه نجوم، ونَجَم طَلَّعَ. نجوما ونجماً فصار اسماً ومرة مصدراً، فالنجوم مرة اسماً كالقلوب والجيوب، ومرة مصدراً كالطلوع والغروب) .
النجوم في اصطلاح العلماء:
النجوم: أجرام سماوية بمثابة كتل غازية، وتتشكل في داخلها أفران طاقة نووية هيدروجينية، ومن ثم فهي مولدة للطاقة ومشعة لها خارجاً، لنراها بذلك من خلال لمعانها، وهي عموماً مختلفة الأبعاد عنا وعن بعضها، ومتباينة الأحجام والكتل، ذات ألوان متعددة وتتحرك بسرعات متباينة حول نفسها وحول مركز المجرة التي تنتمي إليها، رغم ما تبديه من ثبات نسبي في مواقعها السماوية.
وعناصر هذه النجوم من عناصر الأرض يدل على هذا أطيافها والحساب ... وأكثر عناصر النجوم غاز الهيدروجين، ويأتي بعده غاز الهليوم وما تبقى من العناصر وغيرها لا يبلغ إلا واحدا أو اثنين أو نحو ذلك في المئة كتلة أي وزناً. والنجم يمر بمرحلة الشباب والشيخوخة والهرم ثم يموت.
أما الكواكب لغة:
قال الخليل: الكوكب: النّجم. ويُسَمَّى الثور كوكباً، يشّبه بكوكب السّماء والبياض في السّماء يُسْمّى كَوْكَبا.
وذكر ابن فارس: معنى كوكب في باب كب والذي يدل هذا الباب عنده على (أصل صحيح يدلُّ على جمع وتجمع، ولا يشذ منه شيء ... والكوكب يسمى كوكباً من هذا القياس ... فأما قولهم لنور الروضة كوكب، فذاك على التشبيه من باب الضياء ... وكذلك قولهم بريق الكتيبة: كوكب) .