والجيم أصلان: أحدهما البروز والظهور والآخر الوَزَرُ و الملجأ. فمن الأول البَرجُ وهو سعة العين وشدة سواد سوادها وشدة بياض بياضها ومنه التَّبرج، وهو إظهار المرأة محاسنها والأصل الثاني البُرْجُ واحد بروج السماء وأصل البروج الحصون والقصور.
وذكر صاحب اللسان: أن كل ظاهر مرتفع فقد بَرَجَ، وإنما قيل للبروج برُوج لظهورها وارتفاعها والجمع أبراج وبروج وأشار أيضاً إلى قول الفراء فقد ذكر أنهم اختلفوا في البروج فقالوا: هي النجوم، وقالوا هي البروج المعروفة، أثنا عشر برجاً. وذكر قول الزجاج في معنى البروج في قوله تعالى: (وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ) (الحجر:16) قال البروج الكواكب العظام.
وقال الراغب: معنى البروج: القصور الواحد برج وبه سمي بروج النجوم لمنازلها المختصة بها.
أما السراج لغة:
قال ابن فارس: السين والراء والجيم أصلٌ واحد يدل على الحسن والزينة والجمال. من ذلك السَّراج، سَّمي لضيائه وحسنه.
وفي الصحاح: السراج معروف. و (المَسْرَجة) بوزن المَتربة التي فيها الفتيلة والدهن.
وجاء في اللسان: السَّراجُ المصباح الزاهر الذي يُسْرَجُ بالليل والجمع سَرَجٌ ... والشمس سِراجُ النهار. وذكر الراغب أنه السراج الزاهر بفتيلة ودهن ويعبر عن كل مضيء قال وجعل سراجاً - سراجاً وهاجاً يعني الشمس. أما النور فهو الضوء أيا كان، وقيل هو شعاعه أيا كان والجمع أنوار ونيران.
أقوال المفسرين في البروج:
قول مجاهد وسعيد بن جبير: البروج الكواكب العظام، وقيل: هي قصور في السماء للحرس ويروى هذا عن علي وابن عباس ومحمد بن كعب وغيرهم ويرى ابن كثير أن القول الأول أظهر.