فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 376

وجاء في الصحاح: يقال مشيتَ حتى أدركتَهَ وعشتَ حتى أدركْتُ زمانه. و (أدركتُه) ببصَرَي أي رأيتهُ. ومثل هذه المعاني ذكرها ابن منظور.

أقوال المفسرين في هذه الآية:

اختلف المفسرون في تفسير هذه الآية إلى أقوال كثيرة ذكر ابن الجوزي منها ثلاثة أقوال:

أحدهما: أنه إذا اجتمعا في السماء كان أحدهما بين يدي الآخر فلا يشتركان في المنازل قاله ابن عباس.

الثاني: لا يشبه ضوء أحدهما ضوء الآخر ولا ينبغي لها ذلك قاله مجاهد.

الثالث: لا يجتمع ضوء أحدهما مع الآخر فإذا جاء سلطان أحدهما ذهب سلطان الآخر قاله قتادة فيكون وجه الحكمة أنه لو أتصل الضوء لم يعرف الليل. وذكر البيضاوي أن قوله تعالى: (لا الشمس ينبغي أن تدرك القمر) أي: لا يصح لها ويتسهل أن تدرك القمر في سرعة سيره، فإن هذا يخل بتكوين النبات وتعايش الحيوان أو في آثاره ومناطقه ومكانه بالنزول إلى محله أو سلطانه فتطمس نوره، لأن الشمس مسخرة لا يتيسر لها إلا ما أريد بها. وقد ذكر ذلك. أيضاً أبو السعود والآلوسي. وذكر البغوي أنه قيل (لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر) أي: تجتمع معه في فلك واحد وهذا المعنى مقارب لقول ابن عاشور فالمعنى عنده نفي أن تصطدم الشمس بالقمر، خلافاً لما يبدو من قرب منازلهما فإن ذلك من المساحة لا من الاقتراب.

النظرة العلمية لهذه الآية:

ذكر العلماء أنه لا يمكن أن تدرك الشمس القمر ولا يمكن أن يتلاقيا لأن كلاً منهما يجري في مدار موازٍ للآخر فيستحيل أن يتقابلا لأن الخطين المتوازيين لا يلتقيان أبداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت