فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 376

والذي يبدو أن تشبيه القدماء أصح من التشبيه العلمي الحديث وذلك بقرينة قوله تعالى (عاد) لأن (عاد) بمعنى رجع كما جاء في الصحاح ولم يكن القمر مقفراً ثم دبت فيه الحياة ثم عاد كما كان مقفراً لا ماء فيه ولا حياة ولا خضرة ولم يكتشف فيه لحد الآن أي أثر للحياة لذا كان وجه الشبه هنا في الشكل لا في الحال.

الشمس لا تدرك القمر:

وفي قوله تعالى: (لا الشَّمْسُ يَنْ بَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ) .

البغي في اللغة:

قال ابن فارس: (تقول: ما ينبغي لك أن تفعل كذا، وهذا من أفعال المطاوعة، تقول بَغَيْتُ فانبغى كما تقول كسرته فانكسر) وإلى ذلك ذهب أيضاً صاحب الصحاح وابن منظور

وذكر أيضاً ابن منظور عن ابن الاعرابي: وما ينبغي له وما يَصْلحُ له ... وما ينبغي لك أن تفعل أي لا نَوْلك ... وذكر ابن منظور أيضاً أن معنى (انبغى الشيء: تيسر وتسْهل وذهب إلى هذا أيضاً صاحب القاموس المحيط.

أما الراغب فقد ذكر (أن قولهم ينبغي مطاوع بَغَى، فإذا قيل ينبغي أن يكون كذا فيقال على وجهين: أحدهما ما يكون مسخراً للفعل نحو: النار ينبغي أن تحرق الثوب. والثاني على معنى الاستئهال نحو: فلان ينبغي أن يُعْطِي لكرمه) .

أما الدرك لغة:

فقال الخليل: (الدَّرَكُ إدْراكُ الحاجةِ والطَّلبْة ... والَّدرَكُ اللَّحْقُ في التَّبِعة) . ... وقال ابن فارس: (الدال والراء والكاف أصل واحد، وهو لُحوق الشَّيء بالشيء ووصَوله إليه. يقال أدركتُ الشيء أدرِكُه إدراكا. ويقال فرس دَرَك الطريدة، إذا كانت لا تفوتهُ طريدة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت