فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 376

وقيل قدرنا نوره منازل فزيد مقدار النور كل يوم حتى يتكامل نوره في الليلة الرابعة عشرة، ثم يشرع في النقص إلى آخر الشهر حتى يصير كالعرجون القديم.

النظرة العلمية:

دلت الدراسات الفلكية على أن القمر يدور حول نفسه، وفي نفس الوقت يطوف حول الأرض مرة واحدة في كل شهر وقد انتهت بحوث الفلكيين إلى أن القمر أول الشهر يكون (المحاق) لانمحاق نوره أي اختفائه ثم يكون بعد سبعة أيام في التربيع الأول، ثم يكون بدراً في وسط الشهر، ثم يكون في التربيع الثاني بعد الأسبوع الثالث، ثم يكون في المحاق آخر الشهر وهكذا دواليك. كما وجد علماء الفلك بعد أن راقبوا بدقة التغير في شكل القمر وحجمه أن هذا التغير منتظم وثابت ودقيق وتمكنوا من تحديد زمن ولادة الهلال بدقة متناهية.

الضابط اللغوي في الآية:

بين الله تعالى في هذه الآية أنه جعل القمر في فلكه يظهر من الأرض بأوجه من الضياء ثم تزيد ثم تنقص تدريجياً وبانتظام في كل دورة كما هو مشاهد، فأشار بهذا الظهور المنتظم والمتكرر كل شهر إشارة قوية إلى أن فلك القمر الذي يسبح فيه لا بد أن يكون ثابتاً بالنسبة للأرض وأن يكون هو والأرض متلازمين لكي يستمر انتظام ظهور أوجهه.

وقد أشار أغلب المفسرين أن وجه الشبه بين - القمر حين يكون في آخر منازله- والعرجون القديم من ثلاثة أوجه وهي الدقة والتقوس والاصفرار.

أما من فسر الآية تفسيراً علمياً فيرى أن تعبير القرآن بالعرجون القديم الذي لا خضرة ولا ماء ولا حياة تشبيه علمي لحالة القمر الواقعية فلا خضرة فيه ولا ماء ولا حياة، وقد تحقق ذلك فعلاً بعد أن تمكن الإنسان أخيراً من النزول على سطح القمر والسير فوقه ومشاهدة معالمه المقفرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت