ذكر ذلك في سورة الأنبياء يقول سبحانه: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) وفي سورة يس: (لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) .
الفلك في اللغة:
قال ابن فارس: الفاء واللام والكاف أصل يدل على استدارة في شيء. من ذلك فَلُكة المغِزل بفتح الفاء، سميت لاستدارتها .. ومن هذا القياس فَلَك السماء.
وفي اللسان: الفلك: مدار النجوم: والجمع أفلاك، والفَلَك واحد أفلاك النجوم أما في كتب الغريب فقد ذكر الراغب (والفلك مجرى الكواكب وتسميته بذلك لكونه كالفُلك) .
أقوال المفسرين في ذلك:
عن ابن عباس رضي الله عنهما: (كل في فلك) قال: يدورون في أبواب السماء ما تدور الفلكة في المغزل وعنه أيضاً يسبحون دوراناً. وقال الضحاك (يسسبحون) الجري والسرعة قال القرطبي يجري ويسيرون بسرعة كالسابح في الماء وإلى مثل هذا ذهب البيضاوي. وقد اختلف المفسرون في عودة الضمير في (يسبحون) كما سنذكر ذلك في الضوابط.
الشاهد العلمي:
اثبت العلم الحديث أن الكواكب تدور حول نفسها وحول شمسها وان الشمس مع مجموعتها من كواكب وكويكبات وأقمار ومذنبات تطوف هي الأخرى حول مركز المجرة (مجرة درب التبانة) ولقد أثبت العلم الحديث أيضاً أن في مركز مجرتنا ثقباً أسود شديد الجاذبية مما جعل كل النجوم بأعدادها الرهيبة تدور حوله.