فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 376

منها فيخفت ضوؤها ويضمحل بمرور الزمن حتى تتحول إلى ثقوب سوداء تختفي تماماً عن عين الناظرين .

فقد أشار إلى مثل هذه الأجرام عالية الكثافة أي عالية الجاذبية التي كانت ساطعة ثم انكدرت والتي تبتلع كل ما حولها وكأنها مكنسة وهي تجري في السماء .

وقد يشير القرآن الكريم بهذه الآية إلى النجوم المتغيرة القيفاوية والكاسفة التي تمتاز بجمالها في اختفائها وظهورها وتواريها وسفورها نتيجة خفوتها ولمعانها مما يعطي صفة النجوم الخنس والكنس .

ومثل هذه النجوم ما يسمى بالمستعرات (النوفا Nova) أو المستعرات العظمى"Super Nova"عندما يكون النجم كبيراً - هو انفجار نجم في الفضاء وتشققت مواده فيه. وهذه المواد التي تنشر في الفضاء - هي في الحقيقة بذور لنجوم جديدة ويصل اللمعان الناتج من هذا الانفجار إلى مئة ألف مرة أو أكثر بقدر لمعان النجم الأصلي ويدعى مثل هذا النجم بالنجم الجديد (نوفا) وقبل أن يتحول النجم المتفجر إلى نجم جديد، يكون قزماً أبيض بقطر لا يكبر قطر كوكب المشتري كثيراً. ويتم التحول في بضع ساعات، ويفقد النجم في أثناء ذلك غلافه الخارجي مندفعاً بعيداً بسرعات كبيرة. وبوجه عام فإن لمعان النجم الجديد يصل إلى أعظمه في يوم واحد، ويستمر بلمعانه هذا عدة أسابيع ليعود بعدها خلال قرابة السنة إلى لمعانه الطبيعي. والنجم الجديد الذي عاد لمعانه الطبيعي فقد جزءاً صغيراً من كتلته خلال فترة الانفجار الذي قد يحدث أكثر من مرة. و النجم الجديد يكون معرضاً للانفجار وتشكل نجما جديدا . أما في (السوبر نوفا) فبدلاً من أن يفقد الانفجار الغلاف الخارجي للنجم فقط، فإنه يصيب النجم بكامله. وقد أثبتت الأبحاث التي أجريت في مراكز بحوث الفضاء أن هذه المقذوفات تشكل بعد ذلك سحب الغاز و الغبار للسدم، مما يظهر أن مصدر الحصول على العناصر الكمياوية المكونة للنجوم هي المستعرات (أي بقايا النجوم الميتة) وتعرف هاتان (النوفا) و (السوبر نوفا) بالمتغيرات غير المنتظمة .

الضابط اللغوي لهذه الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت