هي الشهرة و شيوع الاستعمال، ولا سيما استعمال الوارد في أكثر الأساليب المأثورة عن العرب. أما المؤنث فهو يحتاج إلى علامة لفظية ظاهرة أو مقدرة (أي: ملحوظة) تزاد على صيغته، لتدل على تأنيثها وتأنيث صاحبيها.
وهناك ألفاظ تذكر تؤنث ومن هذه الألفاظ:
العنكبوت:
قال تعالى: (مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً) ... قال الفراء العنكبوت أنثى وقد يذكرها بعض العرب وقال أيضاً التأنيث في العنكبوت أكثر قال المبرد وفي كتاب مختصر المذكر والمؤنث للمفضل بن أبي سلمة قال العنكبوت يذكر ويؤنث.
ولم يشر المفسرون القدماء إلى تأنيث العنكبوت بقوله (اتخذت) بتاء التأنيث إلى أن هذا التأنيث حقيقي والذي يبدو من كلامهم أن التأنيث في هذه الآية (للجنس) كما هو معلوم عند أهل اللغة أن تأنيث العنكبوت أكثر من تذكيره.
أما أهل التفسير العلمي فيرون أن التأنيث فيه تأنيث حقيقي فقد كشف مؤخرا أن أنثى العنكبوت هي التي تنسج البيت وليس الذكر وهذه حقيقة لم تكن معلومة أيام نزول القرآن.
وقد أنث القرآن الكريم هذا اللفظ ليوافق الحقيقة العلمية كما أن القرآن استعمل الأكثر شيوعاً في اللغة وهو التأنيث دون التذكير.
3 -الترادف: الترادف في اللغة التتابع وإرداف النجوم تواليها والردف الذي يركب خلف الراكب. وفي الاصطلاح: (هو توالي الألفاظ المفردة الدالة على شيء واحد باعتبار واحد) .
وعلماء العربية عنوا بظاهرة الترادف فألفوا كتباً بأسماء مختلفة فكان سيبويه أول من أشار إليه قال: (إعلم أن من كلامهم اختلاف اللفظيين لاختلاف المعنيين واختلاف اللفظين والمعنى واحد فاختلاف اللفظيين لاختلاف المعنيين هو نحو: جلس وذهب، واختلاف اللفظين والمعنى واحد نحو ذهب وانطلق) .
ولقد اختلف العلماء في ظاهرة الترادف فمنهم من أنكر وجود الترادف ومن هؤلاء ابن فارس (ت 395 هـ) وأبو هلال العسكري (395 هـ) ،صاحب كتاب الفروق اللغوية.