ومن هذه القرائن:
القرينة اللفظية: وهي التي يلفظ بها عند التركيب من هذه القرائن اللفظية قرينة السياق وهي قرينة لفظية يدل عليها مجرى الكلام ونسقه
ومثال على ذلك قوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً) .
فالمقصود بالبحرين هنا البحر الملح، والنهر العذب بدلالة سياق الآية المتأخر في قوله: هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج، وهذا ما أشار إليه العلم الحديث من أن بين البحر المالح والنهر العذب برزخا (وهو الحد الفاصل الناشئ عند التوتر السطحي بين البحرين)
التطور الدلالي:
التطور الدلالي ظاهرة شائعة في جميع اللغات يواجهها كل دارس لأطوار اللغة التاريخية فاللغة ليست هامدة أو ساكنة بحال من الأحوال بل هي في تجدد وتطور ولاسيما في مفرداتها ودلالتها، ولكنه تطور بطيء يحتاج إلى زمن طويل من عمر اللغة.
وليست اللغة العربية بنجوة عن التطور فالألفاظ العربية كما يدل البحث التاريخي كانت عرضة للتبدل الذي اقتضاه الزمان وتقلب الأحوال والنظم الاجتماعية.
وقد تطورت العديد من الكلمات في الوقت الحاضر، وكذلك هناك اصطلاحات حديثة لم تكن معهودة وقت نزول القرآن، وقد ذكرنا سابقاً أنه لا يجوز حمل ألفاظ القرآن على الاصطلاح الحادث وكذلك لا يحمل على التطور الدلالي الذي حدث بعد ذلك بل يجب حمل معاني الألفاظ في القرآن الكريم على ما هو معهود في عصر النبوة وذلك بالرجوع إلى المعاجم القديمة لمعرفة معاني تلك الألفاظ في ذلك الوقت. ونجد بعض المفسرين العلميين قد حمل بعض ألفاظ القرآن الكريم على الاصطلاح الحادث