فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 376

في قراءة الآحاد, وذلك لبيان وجه هذه القراءة من الناحية العلمية والاستئناس بمعانيها وليس القصد صحة القراءة بها.

ومن الشواهد على القراءات القرآنية وأثرها في التفسير العلمي:

قوله تعالى: (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ) .

ذكر القراء عدة قراءات لهذه الآية: فقد قرأ الجمهور (زينةِ الكواكب) بإضافة (زينة) إلى الكواكب. وقرأ حمزة (بزينةٍ الكواكب) بتنوين (زينةٍ) وجر (الكواكب) على أن الكواكب بدل من (زينةٍ) وقرأ أبو بكر شعبة عن عاصم بتنوين (زينةٍ) وبنصب (الكواكب) على الاختصاص بتقدير: أعني

وقال الطبري (وأما القراءة فأعجبها إلي بإضافة الزينة إلى الكواكب وخفض الكواكب لصحة معنى ذلك في التأويل والعربية وأنها قراءة أكثر قراء الأمصار)

والتفسير العلمي يوافق قراءة الجمهور وأقرب تفسير إليها تفسير ابن عباس فقد فسر قوله

تعالى (بزينة الكواكب) بضوء الكواكب.

التفسير العلمي لهذه الآية: قال تعالى بزينة الكواكب ولم يقل بالكواكب فيستدل من ذلك أن ضوء الكواكب الذي هو زينتها ليس في ذاتها وليس منها بل هو عارض عنها أي ضوء مكتسب ومعكوس.وهذا التفسير قد اعتمد على قراءة الجمهور على أن قراءة حمزة تدل على أن الزينة هي نفسها الكواكب فتكون نسبة الضوء إلى الكواكب لأنها هي التي تعكسه كما نقول نور القمر وأصل نوره مستمد من الشمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت