أما الغروب: فقال الخليل: المغرب والغُرُوب: غيبْوبَة الشَّمْسِ.
وجاء في القاموس المحيط: المَغْرِب، والذَّهابُ والتَّنَحّي.
أقوال المفسرين في هذه الآيات:
قيل قد قال في موضع برب المشارق والمغارب وقال في موضع رب المشرقين ورب المغربين وقال في موضع رب المشرق والمغرب فكيف وجه التوفيق بين هذه الآيات: قيل أما قوله في سورة الصافات رب المشرق والمغرب أراد جهة المشرق وجهة المغرب فقوله (قلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ) يريد بهما ناحيتي الأرض أي له الأرض كلها لا يختص به مكان دون مكان. وقوله (رب المشرقين ورب المغربين) أراد مشرق الشتاء ومشرق الصيف وقيل أقصر مشرق في السنة وأطول مشرق في السنة وأقصر مغرب في السنة وأطول مغرب في السنة وقيل هما مشرق الشمس والقمر ومغربهما والوجه في ذلك الحكم إعادة ما سبق مع زيادة لأنه تعالى قال: (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ) دل على أن لهما مشرقين ومغربين.
وقوله تعالى: (فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ) قيل مشارق الشمس في الشتاء والصيف وهذه المشارق ستون وثلاث مئة مشرق والمغارب مثلها على عدد أيام السنة وقيل المنازل التي تجري فيها الشمس والقمر وقيل كل موضع شرقت عليه الشمس فهو مشرق وكل موضع غربت الشمس فهو مغرب كأنه أراد رب جميع ما أشرقت عليه الشمس وغربت. وقيل للشمس والقمر وسائر الكواكب ومغاربها مطلقاً. وإن قيل لم ترك في قوله تعالى: (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ) ذكر المغارب فالجواب أن المشارق تدل على المغارب لأن الشروق قبل الغروب.
التفسيرالعلمي لهذه الآية:
لبقاع الأرض شروق وغروب أمام الشمس، كما لبقية الكواكب والأقمار في مجموعتنا الشمسية، وهذا الشروق والغروب يدل على كروية هذه التوابع وعلى دورانها حول نفسها أمام الشمس، وأصبح هذا مألوفاً لسكان الأرض كل يوم، ولكن آيات القرآن الكريم فرقت وميزت بين ثلاث حالات: