1 -حالة إفرادية للشروق والغروب ولكل ما بين الشروق والغروب من أمكنة وأزمنة تتكرر ما دامت السماوات والأرض.
2 -حالت التثنية في قوله تعالى: (رب المشرقين ورب المغربين) فإذا كانت الأرض مسطحة يستحيل أن يكون لها مشرقان ومغربان، ولا يمكن تصور ذلك إلا إذا كانت الأرض كروية.
يقول محمد مختار عرفات: من حركة الأرض الظاهرية المحسوسة لسكان الأرض يوما بعد يوم خلال سنة كاملة نجد لكل يوم نقطة عند أفق الأرض تشرق منها الشمس، وأخرى تغرب منها، ونقطةً ثالثة عليا تصلها الشمس عند الظهيرة وتتحرك الشمس ظاهرياً بين نقطتي الشروق والغروب على شكل قوس مروراً بالنقطة العليا التي تصل إليها الشمس عند تمام الظهيرة في كبد السماء، وهذا القوس بنقاطه الأساسية الثلاث يتغير باستمرار خلال العام الكامل ومن ثم يكبر هذا القوس ويصغر أيضاً وينتج عن ذلك طول النهار أو قصره. ويبلغ هذا القوس أعلى ارتفاعه في 21 حزيران ويبلغ أقصى انخفاضه في 21 كانون الأول ولكن في يومين اثنين من كل سنة وهما 21 آذار و 23 أيلول يصل هذا القوس إلى ارتفاعه الأوسط وعند ذلك يتعادل طول النهار وطول الليل .. إذن نحن أمام يومين فيهما مشرقان ومغربان متميزان عن بقية أيام السنة. ومحدودان بفترة الانقلاب الصيفي والانقلاب الشتوي. وأيضاً نحن أمام يومين فيهما مشرقان ومغربان متميزان عن بقية أيام السنة ... في هذين اليومين تشرق الشمس وتغرب من نقطة المشرق والمغرب تماماً.
3 -حالة الجمع قال تعالى: (فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون) وقوله: (وأورثنا القوم الذين كانو يسْتَضْعَفُون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها) . وقوله تعالى (إن إلهكم لواحد رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق) .
وهذا يدل على أن الشمس لا تشرق على الأرض كلها دفعة واحدة بل تختلف أوقات شروقها. واختلاف شروقها يدل على كروية الأرض ودورانها فحين سقوط أشعة الشمس عليها وهي تدور تقع الأشعة على أجزاء ودرجات واحدة تلو الأخرى. وكذلك فإن لكل نجم مشرقاً، ولكل كوكب مشرق، فهي مشارق كثيرة في كل جانب من جوانب السماوات الفسيحة.