وهناك رؤية علمية جديدة في هذه الآيات فقد ذكر الأستاذ رعد الخزرجي أن هناك مجموعات شمسية تتكون من شمس تدور حولها الكواكب وهناك مجموعات شمسية تتكون من نجمين (شمسين) تدور حولهما الكواكب وهناك ثلاثة نجوم (شموس) تدور حولها الكواكب.
فيكون للكواكب المجموعة الأولى مشرق ومغرب ويكون للكواكب المجموعة الثانية مشرقان ومغربان وللثالثة مشارق ومغارب.
يقول الشعراوي لو أخذنا كل آية من هذه الآيات وقت نزول القرآن الكريم على حجم تفكير العقل البشري في ذلك الوقت ... نجد أن مفهوم المشرق هو جهة شروق الشمس ... ومفهوم المغرب هو جهة غروب الشمس ... فعندما يقول الله سبحانه وتعالى رب المشرق والمغرب فليس هناك تعارض بين العقل والآية في ذلك.
فإذا جئنا إلى هذه الآيات اليوم لوجدنا يختلف ... رب المشرق والمغرب ... هذه قالوا عنها عمومية ... ولكن الله سبحانه وتعالى قرن كلمة المشرق بالمغرب لأنه لا يوجد مشرق بدون مغرب ... كروية الأرض تتحتم هذا ... ففي الوقت الذي تغرب فيه الشمس على جهة ... في نفس الوقت وفي نفس اللحظة تشرق على جهة أخرى .. إذن قول الله سبحانه وتعالى رب المشرق والمغرب ... معناها أن الشروق والغروب يتم في وقت واحد ... أي أن الشمس تغرب على بلد في نفس الوقت الذي تشرق فيه على بلد آخر.
وهذا يشير إلى دقة استخدام القرآن للألفاظ وإعجازه العلمي وبلاغته في مخاطبته جميع الناس على اختلاف عقولهم وأزمانهم.
أما قوله تعالى (رب المشرقين ورب المغربين) . في هذه الآية المعجزة يتكرر ذكر الخالق بلفظ (رب مرتين) وقد ذكرنا في التفسير العلمي أننا أمام يومَين فيهما مشرقان ومغربان متميزان عن بقية أيام السنة. ومحددان بفترة الانقلاب الصيفي والانقلاب الشتوي وأيضاً نحن أمام يومين فيهما مشرقان ومغربان متميزان عن بقية أيام السنة ومحددان بفترة الاعتدالين الخريفي والربيعي. وفي هذين اليومين تشرق الشمس وتغرب من نقطة المشرق والمغرب تماماً. وهذا التميّز نستوحيه من الآية الكريمة التي ذُكر فيها اسم (رب) مرتين.