فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 376

سبحانه وتعالى )) بالنظر كما في قولهم: البعرة تدل على البعير، والأثر يدل على الميسر وليل داج ونهار ساج والسماء ذات أبراج أفلا تدل على الصانع الخبير لهذا الواقع الصريح وأدراك القاهر، وجريان الحوادث أبداً على القانون، أضحى هذا المبدأ مسلماً به في كتب الفلسفة وسمي (مبدأ السببية) وهو أول مبادئ العقل المديرة للمعرفة (لأنه أساس الأحكام العقلية

كيف بدأ الكون، وما سعته وكم عمره:

إن نظرية الانفجار الكبير هي النظرية السائدة والمسلم بها لدى علماء الفلك الفزيائيين إلى درجة أنها تكاد تكون من قوتها العلمية قطعية.

إن أول من وضع هذه النظرية هو العالم الفلكي البلجيكي الجنسية أدور لومير ذلك في سنة 1927، ثم احتضنها فلكيون وفيزيائيون آخرون جاءوا من بعده وعملوا على تطويرها، وكان على رأسهم الفيزيائي الأمريكي (جورج كامون) وبذلك قضت هذه النظرية على أزلية الكون. إن هذه النظرية تقول: إن كوننا الحالي (الهائل اللامحدود) ولد قبل 20 مليار سنة على أكثر التقدير، وقد عرف ذلك من عملية الإشعاع فأنه خير وسيلة لإلقاء الأضواء على العهود الموغلة في القدم بحساب خاص معروف لدى علماء الفلك الفزيائيين واقتضت حكمة الله في تقدير العلماء كما تقول النظرية العلمية أن يخلق الكون من بيضة كبيرة عملاقة تسمى (بيضة الكون) قطرها بقدر حوالي 200 مليون ميل هذه البيضة كانت لا توجد فيها لا ذرات ولا أجزاء الذرات عبارة عن طاقة فانفجرت انفجاراً كونياً هائلاً سمي (الانفجار الكوني الكبير فتناثرت المادة في كل أجزاء الكون ومنذ ذلك الوقت الكون يتوسع ويزداد ويتمدد إذن كل شيء في الكون قد جاء من بيضة صغيرة ووزن هذه البيضة هو وزن الكون ودرجة حرارتها درجة حرارة الكون بأجمعه وثقلها هو ثقل الكون كله ... إذن الكون جاء مرة واحدة وهو الآن في طريقه إلى التمدد هذا التمدد تتمدد فيه المجرات والكوازرات بسرع تصل تقريبياً إلى 80 % من سرعة الضوء وهي في طريقها إلى الزيادة ثم أن الجاذبية العالية تسحب هذه المجرات وتقلل من سرعة انطلاقها حتى يصل يوماً من الأيام إلى التعادل بين التمدد والجاذبية فيقف تمدد الكون ثم ينسحب الكون إلى الصفر قال تعالى: {يَومَ نَطويِ اْلسَماءَ كَطَيِ الِّسجلِ للِكٌتٌبِ كَمَا بَدَأنَا أوَلَ خَلٍق نٌعيِدٌهٌ وَعداً عَلَينا أنَا كٌنا فَاعِلين} َ ومع ذلك فهذه النظريات كلها لاتصل إلى الصحة؛ لأن الله تعالى يقول:(مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً) . لأن هذا من اختصاص الله ، فبقدرتهِ ورحمته وحكمته أسبغ عليه نعمة الوجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت