فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 376

رصاصة بندقية ولقد هشمت الشهب أجهزة سفينة الفضاء اكسبولو الأمريكية حيث لا يتوافر الهواء الكافي لحرق الشهب فتنطلق هائمة في الفضاء .

فالشهاب حقاً شواظ من نار قد يصادفنا عند ارتياد الفضاء ولذا يخبرنا الله سبحانه بتحذير موجه لمعشر الجن والإنس بأخطار الشهب) .

وهذا لا يخالف المعنى اللغوي الذي قال به القدماء، أما الضابط النحوي فقوله تعالى: (من نار) صفة أو متعلق بالفعل و (نحاس) بالرفع عطفاً على الشواظ وهي قراءة الجمهور وبالجر عطفا على النار، والرفع أقوى في المعنى؛ لأن النحاس الدخان وهو والشواظ من النار .

هذا من الناحية النحوية أما الدلالة الصوتية في قوله (شواظ) فالشين والظاء تصور لنا صوت النار مغتاظة غاضبة كما ذكر ذلك أحمد بدوي ونبه على هذه الجمالية فهذان الصوتان من الأصوات الاحتكاكية، يقول كمال بشر في تعريفها (تكون الأصوات الاحتكاكية بأن يضيق مجرى الهواء في خروجه احتكاكا مسموعاً) لذا يرى أحمد بدوي في الشين والظاء وكأن النار تلامس الأجساد من خلال الصوت، وقديماً أشار فٌقَّهاء اللغة إلى مثل هذه المفردات كالزفير والخرير وصَرْ صَر .

وهناك أيضاً آيات كثيرة تشير إلى الشهب كما في قوله تعالى: (وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً) وقوله تعالى: (فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ) .

فالشهاب لغة شعلة نار ساطعة، والجمع شهب وشهبان وروى الأزهري عن ابن السكيت قال: الشهاب العود الذي فيه نار، وقال أبو الهيثم الشهاب أصل الخشبة أو عود فيه نار ساطعة، ويقال للكواكب الذي ينقض على أثر الشيطان بالليل: شهاب .

ولكي نفرق بين الشهب والنيازك وتسمية القرآن لهذه النيازك وتفريقه الدقيق بينهما نجد ذلك واضحاً في قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت