عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ). أما إذا كان مفردا فكما حدث في ولاية أريزونا الأمريكية أو ما يهددنا من سقوط أحد الكويكبات السيارة.
أما من الناحية الأسلوبية فالآية تدل على (مشهد كوني عنيف، منتزع في الوقت ذاته من مشاهداتهم أو من مدركاتهم المشهودة في كل حال. فخسف الأرض يقع ويشهده الناس. وترويه القصص والروايات أيضاً وسقوط قطع من السماء يقع كذلك) فالله تعالى يحاجهم بما يشاهدونه وليس غريباً عنهم وأنه قادر على أن يعذبهم به في أي وقت وأية لحظة فالأرض محاطة من جميع جوانبها بالمخاطر كما يشاهده العلماء ورواد الفضاء وكل هذا متعلق بمشيئة الله كما في قوله تعالى ... (( إن نشأ ) )وإن تفيد إمكان الحدوث وعدمه فهو متعلق بإرادة الله وقد عبر بفعل (نسقط) المضارع الذي يدل على الحدوث والتجدد في أي وقت وآية لكل من يتفكر ويعتبر كما في قوله تعالى: (ِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ) .
تسكير الأبصار:
قال تعالى: (وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ*لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ) .
الظل في اللغة:
قال الخليل: (ظل فلان نهاره صائماً، ولا تقول العرب ظل يظل إلا لكل عمل بالنهار، كما لا يقولون بات إلا بالليل ... ) .ومثل هذا قال ابن فارس وعلل ذلك بقوله (لأن الشيء يخص به النهار، وذلك أن الشيء يكون له ظل نهاراً ولا يقال ظل يفعل كذا ليلاً، لأن الليل نفسه ظل) . وذكر ابن منظور أيضاً أن سواد الليل يسمى ظلاً واستشهد بقول ... الشاعر: ... و كم هجعت وما اخلقت عنها ... وكم دلجت وظل الليل دانى.
أما العروج لغة:
فجاء في الصحاح (( عرج في السلم ارتقى ... ) )وفي اللسان (( عرج البناء تَعْريجِاً أي ميَّله فتعرج ... وانْعَرَج الشيء مال يَمْنَة ويَسْره وانَعَرج انعطف وعَرَّج النهرَ: أماله ... وعَرَج الشيءٌ، فهو