فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 376

عريج: أي ارتفع وعلا ... تَعْرُج الملائكة تصعد ... والمعارج المصاعد والدرج ... وقيل معارج الملائكة وهي مصاعدها التي تصعد فيها وتعرج فيها ... ) .

وأما سكر لغة: فقال الخليل: (السُكُر نقيض الصَّحو ... ) وفي الصحاح ( .. والسكر: مصدر سكّرت النهر أسكره سكراً، إذا سددته، وسكرت الريح تسكر سكوراً: سكنت بعد الهبوب وليلة ساكرة، أي ساكنة) .

وذكر ابن منظور أن (في التنزيل:(لقالوا إنما سُكَّرت أَبصارنا) أي: حُبِسَتْ عن النظر وحيَرتْ وقال أبو عمرو بن العلاء معناها غٌطَّيَتّْ وغشََّيتّْ وقرأها الحسن مخففة وفسرها سٌحِرَت. التهذيب قرئ سُكِرت وسُكَرّت بالتخفيف والتشديد ومعناها أُغشيت وسٌدت بالسَّحْر فيتخايل بأبصارنا ما ترى وقال مجاهد سٌكّرت أبصارنا أي سُدَّت قال أبو عبيد يذهب مجاهد إلى إن الأبصار غشيها ما منعها من النظر كما يمنع السَّكْرُ الماء من الجري ... وقال أبو عمرو بن العلاء سٌكّرت أبصارنا مأخوذ من السُكْرِ كأن العين لحقها ما يلحق شارب المُسْكِرِ إذا سَكِرَ .. ) .

أقوال المفسرين في هذه الآية:

لا يختلف المفسرون فيما قاله أهل اللغة من معنى (سكر) أو (عرج) ولكن الاختلاف عندهم في العروج في السماء.

فالضحاك يقول في قوله (ولو فتحنا عليهم باباً من السماء فظلوا فيه يعرجون) يعني الملائكة يقول لو فتحت على المشركين بابا من السماء ونظروا إلى الملائكة تعرج بين السماء والأرض لقال المشركون نحن قوم مسحورون سحرنا وليس هذا بالحق ألا ترى أنهم قالوا قبل هذه الآية لوما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين).

وقال الزمخشري (والمعنى أن هؤلاء المشركين بلغ من غلوهم في العناد: أن لو فتح لهم باب من أبواب السماء، ويسر لهم معراج يصعدون فيه إليها، ورأوا في العيان ما رأوا: لقالوا: هو شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت